بعيدًا عن ضغوط أوروبا.. كيف أعاد النصر إحياء بريق “جواو فيليكس” التهديفي؟

نوفمبر 2, 2026
بعيدًا عن ضغوط أوروبا.. كيف أعاد النصر إحياء بريق "جواو فيليكس" التهديفي؟

يبدو أن النجم البرتغالي “جواو فيليكس” قد عثر أخيرًا على الملاذ الكروي الذي يبحث عنه منذ سنوات، حيث تحول منذ انضمامه إلى صفوف النصر السعودي في صيف 2025 إلى الركيزة الهجومية الأبرز في تشكيلة العالمي، متجاوزًا بذلك مرحلة التخبط والشكوك التي رافقته في كبرى الدوريات الأوروبية عقب رحيله المبكر عن بنفيكا.

وكانت آخر محطات اللاعب في القارة العجوز رفقة نادي ميلان الإيطالي على سبيل الإعارة من تشيلسي، ورغم محاولات مواطنه المدرب سيرجيو كونسيساو حينها توظيفه في مركز صانع الألعاب ومنحه الحرية الكاملة، إلا أن غياب الاستمرارية ظل العائق الأكبر أمام تثبيت أقدامه، ليعود سريعًا إلى النادي اللندني ومنه إلى دوري روشن.

وفي موسمه الأول داخل الملاعب السعودية، فجر فيليكس طاقاته الهجومية بصورة غير مسبوقة، مسجلًا 26 هدفًا وصانعًا 19 هدفًا آخر لزملائه خلال 47 مواجهة رسمية، بمجموع بلغ 45 مساهمة هجومية مباشرة، وهذه الأرقام الاستثنائية لعبت دور البطولة في قيادة النصر لحصد لقب الدوري السعودي للمرة الأولى في حقبة أسطورته كريستيانو رونالدو، وتوجت فيليكس بجائزة أفضل لاعب في البطولة، فضلًا عن ضمان مقعده مع منتخب البرتغال في نهائيات كأس العالم 2026.

ولم يتوقف هذا المد التهديفي في الموسم الجاري، إذ واصل اللاعب توهجه بالمساهمة في 13 هدفًا خلال 13 مباراة فقط، بواقع 5 أهداف و8 تمريرات حاسمة، كان أبرزها صناعته لأربعة أهداف كاملة في لقاء النصر الأخير أمام الخلود، والذي انتهى بانتصار نصراوي مثير بنتيجة 5-3.

وسلطت صحيفة “سبورت” الإسبانية الضوء على هذه الطفرة الفنية، مشيرة في قراءتها لأداء اللاعب إلى أن بيئة المنافسة في الدوري السعودي منحته المساحة التكتيكية لإبراز أفضل خصال موهبته الفطرية. وأوضحت الصحيفة أن فيليكس تخلص من القيود والواجبات البدنية الصارمة التي كانت تثقل كاهله في أوروبا.

وبات المهاجم البرتغالي يمتلك أريحية زمنية ومكانية للتحرك بأريحية بين خطوط الخصوم، والاحتفاظ بالكرة لبناء اللعب وتوليد الفرص السانحة، خاصة أن فقدان الاستحواذ لا يمثل نفس الخطورة المرتدة التي كان يعاني منها فريقه أمام عمالقة أوروبا، الأمر الذي مكنه من فرض أسلوبه المهيمن مستغلًا دقة قدمه اليمنى وسرعة بديهته المهارية دون تسليط الضوء على نقاط ضعفه التكتيكية السابقة.

وبالنظر إلى بلوغه سن الـ26 فقط، تفتح هذه العودة القوية باب التساؤلات على مصراعيه حول مستقبله القادم: هل يكتفي فيليكس بمجده الحالي ويكتب تاريخًا طويلًا في الملاعب الآسيوية، أم سيفكر في العودة مجددًا إلى الأضواء الأوروبية لإثبات ذاته من جديد في بطولات النخبة؟.

إقرأ أيضاً.. غموض حول موعد كأس آسيا 2027 في السعودية

قد يهمك ايضاً