تعيش أروقة نادي ليفربول حالة من الغليان عقب البيان الناري الذي أصدره النجم المصري “محمد صلاح” عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، والذي فتح الباب أمام تكهنات واسعة حول وجود انقسام حاد داخل غرف ملابس الفريق، وصراع صامت بين اللاعبين والمدرب الهولندي آرني سلوت.
وجاء هذا التحرك من صلاح في أعقاب السقوط المدوي لليفربول أمام أستون فيلا بنتيجة 4-2 على ملعب فيلا بارك ضمن منافسات الجولة 37 من الدوري الإنجليزي، وهي الخسارة التي عقّدت حسابات الفريق وجعلته يواجه خطر عدم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وأعتبر قطاع كبير من المتابعين والنقاد أن كلمات النجم المصري حملت انتقادات مبطنة ومباشرة لسياسة المدرب آرني سلوت، خاصة وأنها تأتي قبل خوض صلاح مباراته الأخيرة والوداعية أمام جماهير آنفيلد ضد برينتفورد، حيث يستعد للرحيل رسمياً الصيف المقبل بعد مسيرة أسطورية امتدت لتسعة مواسم.
ويرى الأسطورة “ستيفن جيرارد” أن صلاح وجه تحذير علني وشديد اللهجة للإدارة والجهاز الفني بشأن ضياع هوية الريدز، وكان صلاح قد قال في بيانه: “لقد شهدت هذا النادي ينتقل من الشك إلى الإيمان، ومن الإيمان إلى البطولة، لقد تطلب الأمر جهداً كبيراً، أريد أن أرى ليفربول يعود إلى سابق عهده فريقاً هجومياً قوياً يرهب الخصوم، ويعود إلى كونه فريقاً يحصد الألقاب. هذه هي كرة القدم التي أعرف كيف ألعبها، وهذه هي الهوية التي يجب استعادتها والحفاظ عليها إلى الأبد”.
وما زاد من اشتعال الموقف وأثار تساؤلات جماهيرية كبرى، هو رد الفعل السريع والمفاجئ من لاعبي ليفربول؛ حيث سارع عدد كبير من عناصر الفريق بالظهور وإبداء إعجابهم وتأييدهم لبيان محمد صلاح عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ولم يقتصر التأييد على زملائه القدامى في الفريق فحسب، بل امتد ليشمل اللاعبين الجدد والأسماء الشابة مثل الفرنسي هوجو إيكيتيكي، والألماني فلوريان فيرتز، والمجري ميلوس كيركيز، والهولندي جيريمي فريمبونج.
هذا التفاعل الجماعي من اللاعبين فسرته الجماهير والنقاد على أنه خطوة للاصطفاف خلف النجم المصري وتأييد لوجهة نظره التي تطالب بإنقاذ هوية النادي الهجومية، مما يضع المدرب آرني سلوت تحت ضغط جماهيري وإعلامي هائل قبل الموقعة الأخيرة للفريق في الموسم.
إقرأ أيضاً.. محمد صلاح يوجه رسالة شديدة اللهجة بعد سقوط ليفربول أمام أستون فيلا