تحول ملف النجم الأرجنتيني “جوليان ألفاريز” إلى إحدى أكثر القضايا سخونة وإثارة للجدل في سوق الانتقالات الصيفية الحالية، في ظل تصاعد وتيرة الخلافات والتوتر بين الأطراف المعنية، وبدأت رغبة اللاعب واضحة منذ بداية الميركاتو في خوض تجربة جديدة ومغادرة صفوف أتلتيكو مدريد، وسط تراشق إعلامي محتدم بين كبار أندية الدوري الإسباني. ورغم الهدوء النسبي الذي ساد بعد مشاركة المهاجم مع منتخب بلاده، إلا أن المشهد انفجر مجددا خلال الأيام القليلة الماضية.
وشهدت المواجهة الأخيرة في ملعب ميتروبوليتانو استقبالا عدائيا للمهاجم البالغ من العمر 26 عاما، حيث أطلقت جماهير الروخيبلانكوس صيحات استهجان حادة ضده، مما يعكس صعوبة استمراره داخل قلعة المدرب دييغو سيميوني. وبالرغم من اهتمام أندية بارزة مثل باريس سان جيرمان وتشيلسي وريال مدريد، فإن المشهد انحصر بشكل رئيسي بين ثلاثة مسارات رئيسية.
أزمة برشلونة وموقف أتلتيكو الصارم
لا يواجه المهاجم السابق لمانشستر سيتي نقصا في العروض، إلا أن العقبة الكبرى تتمثل في تمسك إدارة أتلتيكو مدريد بالحصول على (150 مليون يورو) للموافقة على رحيله. يُعد ارتداء قميص برشلونة هو الحلم الأول لألفاريز، غير أن النادي الكتالوني يواجه صعوبات اقتصادية خانقة تمنعه من تلبية الشروط المالية لنادي العاصمة، ورغم تفكير إدارة البلوغرانا في استغلال الأيام الأخيرة من فترة الانتقالات لحسم الصفقة، وإصرار اللاعب على عدم العودة إلى البريميرليغ، جاء الرد المدريدي قاطعا وحاسما ضد تصريحات خوان لابورتا.
وأصدرت إدارة أتلتيكو مدريد بيانا رسميا شديد اللهجة تضمن الآتي: “لقد ألحقوا بنا ضرراً اقتصادياً واجتماعياً. لا توجد أي فرصة لبيعه لبرشلونة. الأمر لا يتعلق بالمال، بل بالكرامة. لا توجد أي فرصة لبيعه لبرشلونة”.
موقف آرسنال وفرضية البقاء الإجباري
يصطدم طموح برشلونة بفيتو مدريدي صارم، حيث تفضل إدارة أتلتيكو فتح باب المفاوضات مع نادي آرسنال الإنجليزي لتفادي تعزيز صفوف منافسها المباشر محليا. وتستمر قنوات الاتصال بين إدارة الغانرز وممثلي اللاعب وناديه، إلا أن إدارة النادي اللندني تشترط الحصول على موافقة شخصية ورغبة صريحة من اللاعب قبل تقديم عرض رسمي حاسم. وفي المقابل، تفرض التزامات اللاعب الأسرية والشخصية تحفظا كبيرا على فكرة العودة إلى إنجلترا، مما يجعله أمام خيارين لا ثالث لهما: إما خوض مغامرة لندن أو البقاء القسري داخل أسوار أتلتيكو مدريد.
جذور الصراع واشتعال الأزمة في إسبانيا
تعود تفاصيل الأزمة الراهنة إلى بداية الصيف الماضي وتحديدا في شهر مايو، حينما شنت إدارة أتلتيكو مدريد هجوما لاذعا عبر منصات التواصل الاجتماعي اعتراضا على تحركات مسؤولي برشلونة التفاوضية، متهمة إياهم بممارسة ضغوط غير مشروعة لزعزعة استقرار الفريق، وجاء نص منشور أتلتيكو مدريد كالتالي: “لا أصدق ما ترونه، خاصةً إذا كان الأمر متعلقاً ببرشلونة”.
إقرأ أيضاً.. سبب عدم مشاركة حمزة عبد الكريم.. ورقة ضغط تعطل ظهوره مع فليك