أثار رحيل المدرب الهولندي “آرني سلوت” عن الإدارة الفنية لنادي ليفربول جدل واسع بعد ختام موسم اتسم بتذبذب النتائج وتفاقم الأزمات الداخلية، وبينما سارع نجوم الفريق، وعلى رأسهم القائد “فيرجيل فان دايك” لتوديع المدرب عبر منصات التواصل الاجتماعي، اختار النجم “محمد صلاح” إلتزام الصمت التام، متجنب توجيه أي رسالة وداع.
وتزامن هذا الموقف مع رحيل صلاح نفسه عن صفوف ليفربول بعد اتفاقه مع إدارة النادي على إنهاء مشواره، وهو ما فتح باب التساؤلات عن أسباب هذا التجاهل، وفيما يلي قراءة في الأسباب التي قد تكون وراء موقف “الملك المصري”:
1. تراكم الخلافات الفنية والتكتيكية
لم تكن العلاقة بين صلاح وسلوت جيدة طوال الموسم؛ إذ شهدت توترات واضحة بدأت بقرارات المدرب المتكررة بإجلاس صلاح على دكة البدلاء، وتصاعدت حدة التوتر حين أبدى صلاح استياءه في تصريحات إعلامية من تحميله مسؤولية تراجع أداء الفريق، قبل أن يوجه انتقادات في نهاية الموسم لأسلوب لعب سلوت، معتبراً أن الفريق فقد هويته الهجومية المعهودة.
2. تحميل المدرب مسؤولية الرحيل
تفيد تقارير مقربة من ليفربول بأن صلاح وضع جزءاً من مسؤولية قراره بالرحيل على عاتق سلوت، فقد شعر النجم المصري أن القرارات الفنية للمدرب، ومحاولة تحميله مسؤولية الإخفاقات الجماعية، ساهمت بشكل مباشر في خلق بيئة غير مستقرة أدت في النهاية إلى اتخاذ قرار الرحيل عن النادي.
3. التمسك بثبات الموقف والرؤية
يؤمن الكثير من المتابعين أن صمت صلاح يأتي انسجاماً مع موقفه طوال الموسم؛ فقد طالب صلاح بضرورة إجراء تغييرات جذرية وإعادة بناء معايير ليفربول التنافسية، ومن هذا المنطلق رأى صلاح أن تقديم رسالة وداع دبلوماسية للمدرب الذي انتقد فلسفته علناً سيبدو متناقضاً مع توجهاته السابقة، واختار بدلاً من ذلك الصمت كرسالة واضحة حول قناعته بضرورة التغيير الذي حدث بالفعل.
إقرأ أيضاً.. ليفربول يودع إبراهيما كوناتي رسميًا نهاية الموسم الحالي