خماسية للتاريخ.. ماذا حدث في أول كلاسيكو لـ مورينيو مع ريال مدريد؟

أكتوبر 25, 2026
خماسية للتاريخ.. ماذا حدث في أول كلاسيكو لـ مورينيو مع ريال مدريد؟

مع تجدد حمى الكلاسيكو وترقب الجماهير لصدام الغريمين، تعود إلى الأذهان وقائع واحدة من أكثر الأمسيات إثارة للجدل في تاريخ مواجهات ريال مدريد وبرشلونة. تلك الليلة التي تلقى فيها البرتغالي “جوزيه مورينيو” صدمة كروية قاسية في مستهل رحلته مع النادي الملكي، بسقوطه المدوي بخماسية نظيفة عكرت صفو انطلاقته المثالية.

ووفقًا لتقرير نشرته وكالة “رويترز” دخل ريال مدريد مواجهة 29 نوفمبر 2010 وهو يعيش أبهى فتراته محليًا، إذ خاض الفريق 12 جولة متتالية في الدوري دون أن يتذوق طعم الخسارة، بينما كان مورينيو يقود النادي الملكي بثقة مطلقة لم تعرف الانكسار منذ تسلمه دفة القيادة الفنية في صيف ذلك العام، وفي المقابل كان ملعب كامب نو يجهز سيناريو غير متوقع تحت إشراف “بيب جوارديولا”.

ولم ينتظر أصحاب الأرض طويلًا لسيطرة نفوذهم فوق الميدان؛ ففي غضون 18 دقيقة فقط كانت شباك الضيوف قد اهتزت مرتين، حيث افتتح تشافي هيرنانديز مهرجان الأهداف بلمسة ذكية عند الدقيقة العاشرة، قبل أن يضاعف بيدرو رودريغيز الغلة مسقطًا حسابات مورينيو الدفاعية في الشوط الأول.

ورغم محاولات المدرب البرتغالي إعادة التوازن مع الشوط الثاني بالدفع بلاسانا ديارا بدلًا من مسعود أوزيل، فإن الإعصار الكتالوني واصل زحفه بلا هوادة، وخلال 3 دقائق خاطفة، استغل ديفيد فيا تمريرتين حاسمتين من ليونيل ميسي ليسجل الهدفين الثالث والرابع بين الدقيقتين 55 و58، وقبل أن تطلق الصافرة الختامية، وضع جيفرين سواريز بصمته بالهدف الخامس وسط ذهول أنصار الفريق الأبيض.

ولم تنتهي ليلة الفريق المدريدي عند حدود الهزيمة الثقيلة؛ بل زادت الأجواء اشتعالًا بطرد القائد سيرجيو راموس في اللحظات الأخيرة إثر احتكاكه الشهير مع كارليس بويول، ليعكس المشهد مدى الإحباط النفسي والتفوق التكتيكي المطلق لبرشلونة، الذي استحوذ على مجريات اللقاء بنسبة تجاوزت الـ60% مع إحكام كامل لمسارات التمرير.

وبعد المباراة أعترف مورينيو مباشرة بمرارة التجربة وأحقية المنافس، مصرحًا بأن فريقه قدم مباراة سيئة للغاية، بينما لعب برشلونة بصورة استثنائية، مشددا على أن النتيجة كانت مستحقة، وأن فريقه لم يكن قادرا على تغيير مسار المواجهة بعدما اتسع الفارق إلى ثلاثة أهداف.

واليوم، ورغم توالي المواسم وتبدل ملامح التشكيلات والمنافسة، تظل خماسية نوفمبر 2010 محفورة كواحدة من أبرز العلامات الفارقة في تاريخ مباريات القمة الإسبانية، وشاهدة على لحظة عصيبة في مسيرة أحد أشهر مدربي كرة القدم الحديثة.

إقرأ أيضاً.. تقديم مباراة برشلونة وريال مدريد في الدوري الإسباني 2026/2027

قد يهمك ايضاً