نجح نادي بايرن ميونخ الألماني في كسر العقدة التي لازمته لسنوات طويلة أمام ريال مدريد، بعدما تمكن من التغلب على “الملكي” بنتيجة 4-3 في مباراة إياب مثيرة جرت مساء الأربعاء، ليحسم مجموع المباراتين لصالحه بنتيجة 6-4. وبهذا الفوز، يضرب العملاق البافاري موعدا ناريا مع باريس سان جيرمان في الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا، مكرسا عودته كأحد أبرز المرشحين لحمل الكأس ذات الأذنين.
على الرغم من الأفضلية التي دخل بها البايرن اللقاء بعد فوزه ذهابا بنتيجة 2-1، إلا أن المباراة شهدت تقلبات درامية كادت أن تعصف بآمال الألمان. ولم تكن ليلة القائد مانويل نوير في أفضل حالاتها، حيث ارتكب هفوتين نادرتين استغلهما الموهوب التركي أردا جولر بنجاح.
جاء الخطأ الأول في الثواني الأولى من انطلاق المباراة، بينما تمثل الخطأ الثاني في الدقيقة 29 حين أخفق نوير في التعامل مع ركلة حرة مباشرة، مما سمح للريال بالبقاء في أجواء المنافسة وإشعال مدرجات ملعب اللقاء.
لم يستسلم بايرن ميونخ للضغوط، حيث أظهر شخصية قوية تمثلت في رد الفعل السريع عبر ألكسندر بافلوفيتش في الدقيقة السادسة، قبل أن يضيف الهداف هاري كين هدفا ثانيا في الدقيقة 38 لتصبح النتيجة 2-2.
ومع ذلك، استمرت الهشاشة الدفاعية للبايرن في الشوط الأول، مما أتاح للنجم الفرنسي كيليان مبابي اختراق الدفاع وتسجيل الهدف الثالث للريال في الدقيقة 42، لتذهب المباراة إلى استراحة ما بين الشوطين بنتيجة 3-2 لمصلحة الفريق الإسباني، وتعادل كامل في مجموع المباراتين 4-4.
تبدلت المعطيات في الشوط الثاني، حيث فرض رجال المدرب فينسنت كومباني سيطرة محكمة على وسط الملعب. وجاءت نقطة التحول الكبرى بطرد لاعب ريال مدريد إدواردو كامافينجا بسبب الاعتراض على قرارات الحكم، مما منح بايرن الأفضلية العددية والميدانية.
وفي الدقائق الأخيرة، حسم البافاريون الموقف ببراعة؛ حيث سجل لويس دياز هدف التعادل في الدقيقة 89، قبل أن يطلق مايكل أوليس رصاصة الرحمة بهدف رابع في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، معلنا تأهل بايرن رسميا.
هذا الانتصار يحمل قيمة معنوية وتاريخية هائلة، فهو الفوز الأول لبايرن ميونخ على ريال مدريد منذ عام 2012. وخلال العقد الأخير، تعرض بايرن لإقصاءات مريرة على يد الملكي في أعوام 2014، 2017، و2024.
وبهذا الفوز المزدوج ذهابا وإيابا، استعاد بايرن ميونخ (الذي لقبته الصحافة الإسبانية قديما بالوحش الأسود) تفوقه في السجل المباشر بين العملاقين، حيث أصبح رصيده 14 فوزا مقابل 12 هزيمة و4 تعادلات.
أثبت المدرب البلجيكي فينسنت كومباني جدارته بقيادة الدفة الفنية للبايرن، حيث حقق الهدف الأدنى للإدارة بالوصول إلى نصف النهائي. وبات كومباني يمتلك ثاني أفضل معدل نقاط للمدربين في تاريخ دوري الأبطال بواقع 2.27 نقطة في المباراة الواحدة، خلف هانسي فليك الذي ودع البطولة مع برشلونة.
هذا النجاح القاري من شأنه أن يخرس الأصوات التي شككت في استدامة أسلوبه الهجومي، ويضع بايرن ميونخ على أعتاب نهائي يحلم به عشاقه في كل مكان.
جدول مقارنة القيمة السوقية والبيانات الفنية (أبريل 2026):
| وجه المقارنة | بايرن ميونخ | ريال مدريد |
| القيمة السوقية للمبنى | 965.95 مليون يورو | 1.34 مليار يورو |
| مستوى الدوري | الدرجة الأولى (بوندسليجا) | الدرجة الأولى (لاليجا) |
| نفقات موسم 25/26 | 88.80 مليون يورو | 167.50 مليون يورو |
| المدير الفني | فينسنت كومباني | ألفارو أربيلوا |