رغم أن بطولة كأس العالم 2026 شهدت اعتمادًا تقنيًا هو الأضخم في تاريخ كرة القدم، عبر استخدام الجيل المطور من حكم الفيديو المساعد وتكنولوجيا التسلل شبه الآلي، إلا أن هذه التكنولوجيا لم تمنع وقوع كوارث تحكيمية غريبة.
وبدلًا من تحقيق العدالة المطلقة، تسببت بعض القرارات الجدلية وتباين معايير الحكام في إقصاء منتخبات وكسر طموحات جماهيرها، مما أثار تساؤلات حادة حول مدى تأثير الضغوط البشرية على القرارات حتى في وجود التكنولوجيا.
أبرز 5 منتخبات تجرعت مرارة الأخطاء التحكيمية المؤثرة في البطولة:
المنتخب المصري.. صدمة درامية في أتلانتا
شكلت مواجهة الدور ثمن النهائي بين مصر والأرجنتين العنوان الأبرز لإخفاق المنظومة التحكيمية، وقدم الفراعنة مباراة تاريخية وتقدموا بهدفين نظيفين سجلهما ياسر إبراهيم ومصطفى زيكو، وتألق الحارس مصطفى شوبير بالتصدي لركلة جزاء من ليونيل ميسي.
لكن مسار اللقاء انقلب تمامًا بسبب طاقم التحكيم الفرنسي بقيادة “فرانسوا ليتكسير” و”جيروم بريسارد” في غرفة الحكم المساعد، وكانت البداية بإلغاء هدف مصطفى زيكو بحجة وجود احتكاك تقديري بسيط قبل بناء الهجمة بمسافة بعيدة عن المرمى، حيث عاد الحكم باللقطة لأكثر من نصف دقيقة.
وتواصلت الأخطاء بعدم احتساب ركلة جزاء لمصر رغم تعرض محمد صلاح للعرقلة، وجذب قميص لاعب مصري من أليكسيس ماك أليستر، إلى جانب التغاضي عن طرد المدافع الأرجنتيني ناهويل مولينا بعد اعتدائه بدون كرة على إمام عاشور، لينتهي اللقاء بإقصاء مرير لمصر بنتيجة 3-2.
المنتخب الجزائري.. حصانة النجوم تظلم محاربي الصحراء
ودفع المنتخب الجزائري ضريبة الأخطاء التحكيمية خلال مرحلة المجموعات أمام الأرجنتين في المباراة التي خسرتها الجزائر بثلاثية نظيفة، ففي الدقيقة 32 ارتكب ليونيل ميسي تدخلًا عنيفًا بدهس قدم المدافع رامي بن سبعيني، وهي لقطة أجمع خبراء التحكيم على أنها تستوجب طردًا مباشرًا.
ومع ذلك، اكتفى الحكم البولندي “سيمون مارتشينياك” باحتساب خطأ عادي دون إشهار أي بطاقة، وسط غياب تام لتدخل غرفة الفيديو، وهذا القرار منح ميسي فرصة الاستمرار في الملعب وقيادة فريقه للفوز، مما حرم الجزائر من تفوق عددي كان كفيلًا بتغيير حسابات التأهل.
المنتخب الألماني.. ضحية التدقيق المجهري المبالغ فيه
دفع المنتخب الألماني ثمن الإفراط في تحليل اللقطات وتفسير الاحتكاكات العادية بشكل مبالغ فيه خلال مباراته في دور الـ32 أمام باراجواي، والتي انتهت بخروج الماكينات بركلات الترجيح بعد التعادل بهدف لمثله.
وفي الدقيقة 104 من الشوط الإضافي الثاني، أحرز المدافع جوناثان تاه هدفًا رأسيًا كان سينقل ألمانيا إلى الدور القادم، إلا أن الحكم المغربي جلال جيد ألغى الهدف بداعي وجود خطأ على حارس المرمى إثر التنافس على الكرة، رغم أن الإعادة أظهرت تلامسًا طبيعيًا وضعيفًا لا يستدعي المخالفة، مما تسبب في إقصاء مبكر وغير متوقع للألمان.
المنتخب القطري.. الأعطال التقنية تغيب الشفافية
وقع المنتخب القطري ضحية لخلل فني مباشر في منظومة التكنولوجيا المساعدة خلال مواجهته أمام سويسرا، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق.
حيث شهدت المباراة احتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب السويسري جاء منها هدفه الوحيد، على الرغم من وجود مؤشرات قوية على حالة تسلل واضحة في بداية الهجمة، وجاءت الأزمة الكبرى متمثلة في تعطل نظام التسلل شبه الآلي وتوقف شاشات العرض داخل الغرفة في تلك اللحظة، مما منع الحكام من التحقق من اللقطة بالشكل الصحيح، ليكلف هذا العطل الفني العنابي نقطتين ثمينتين في مشواره.
المنتخب العراقي.. ضحية التغاضي عن القوة المفرطة
واجه المنتخب العراقي ظلم تحكيمي واضح خلال مباراته ضد النرويج والتي حسمها الأخير لصالحه بنتيجة 4/1، ورغم الأداء القوي والمكافئ الذي قدمه أسود الرافدين في أجزاء واسعة من اللقاء، إلا أن نقطة التحول جاءت مع هدف النرويج الثالث.
والهدف جاء من كرة رأسية للاعب أوستيجارد، لكن الإعادة أظهرت قيام المهاجم إيرلينج هالاند بدفع المدافع العراقي إبراهيم بايش بقوة مفرطة لإسقاطه أرضًا وإفساح المجال لزميله، ورغم الاعتراضات العراقية، رفض الحكم الجابوني بيير أتشو مراجعة اللقطة عبر الشاشة وأصر على صحة الهدف، مما تسبب في إحباط معنوي كبير للاعبي العراق أثر على بقية مجريات المباراة.
إقرأ أيضاً.. ريال مدريد يترقب وضع فابيان رويز مع باريس سان جيرمان لبحث إمكانية ضمه