لم ينتهِ الجدل المثار حول مباراة ريال مدريد وبنفيكا بصافرة الحكم، بل يبدو أنه بدأ للتو داخل أروقة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”.
ففي حال أثبتت التحقيقات صحة ادعاءات فينيسيوس جونيور بتعرضه لإهانات عنصرية من قبل جيانلوكا بريستياني، فإن اللاعب والنادي البرتغالي يواجهان شبح عقوبات تأديبية مغلظة قد تصل إلى الإيقاف الطويل وإغلاق الملعب.
وفقاً للمادة 14 من قانون الانضباط في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والمعنية بـ “العنصرية أو أي سلوك تمييزي”، فإن العقوبة واضحة وحازمة في حال توفر الأدلة.
مبابي يشن هجومًا ناريًا لحماية فينيسيوس من العنصرية
الفرنسي وجّه كلمات قاسية وصادمة للاعب بنفيكا ردًا على الإساءات العنصرية التي تعرض لها فينيسيوس جونيور، مؤكدًا أن مثل هؤلاء لا يستحقون التواجد في الملاعب الكبرى #مبابي #فينيسيوس #ريال_مدريد pic.twitter.com/g32yOfcXT7
— 365Scores Arabic (@365scoresarabic) February 18, 2026
وتنص اللائحة على أن أي شخص يهين الكرامة الإنسانية لشخص أو مجموعة بسبب لون البشرة أو العرق أو الدين أو الأصل العرقي، يتعرض لعقوبة الإيقاف لمدة لا تقل عن 10 مباريات، أو لفترة زمنية محددة، بالإضافة لأي عقوبات أخرى تراها اللجنة مناسبة.
وبالتالي، إذا تأكد الحكم أو المراقب من أن بريستياني نطق بكلمة “قرد” كما ادعى فينيسيوس، فإن موسم اللاعب الأوروبي قد انتهى عملياً.
رغم صرامة اللوائح، إلا أن التطبيق يعتمد كلياً على “الإثبات”. السيناريو المتوقع الآن هو أن يفتح “يويفا” إجراءً استثنائياً للتحقيق في الواقعة، تماماً كما فعل الاتحاد الدولي “فيفا” في كأس العالم للأندية الماضي.
في تلك الواقعة، اتهم أنطونيو روديجر مدافع ريال مدريد، اللاعب المكسيكي كابرال بتوجيه إهانات عنصرية خلال مباراة باتشوكا. ورغم فتح التحقيق، تم إغلاق القضية دون عقوبات لعدم كفاية الأدلة التي تثبت الإدانة.
هذا يعني أن غياب التسجيل الصوتي الواضح أو اعتراف اللاعب قد ينجي بريستياني من العقوبة، خاصة مع تغطيته لفمه.
لا تتوقف العقوبات عند اللاعب فقط، بل تمتد لتشمل نادي بنفيكا أيضاً. توقف اللقاء لمدة قاربت 10 دقائق لتطبيق بروتوكول العنصرية قد يدفع لجنة الانضباط لفرض عقوبات على النادي.
وتنص اللوائح على أنه يمكن فرض عقوبات إضافية على النادي المسؤول، تشمل اللعب بدون جمهور، إغلاق الملعب جزئياً أو كلياً، اعتبار الفريق خاسراً للمباراة، خصم النقاط، أو حتى الاستبعاد من المسابقة، وذلك حسب جسامة الواقعة.
بعيداً عن قضية العنصرية المعقدة، يبدو أن بنفيكا لن يفلت من العقوبة بسبب سلوك جماهيره أيضًا. فقد رصد الحكم إلقاء مقذوفات من المدرجات، وقام بتسليم “قداحة” (ولاعة) لمراقب المباراة، بالإضافة لإلقاء أشياء أخرى بعد صافرة النهاية.

وتحمل لوائح اليويفا الأندية مسؤولية سلوك جماهيرها، مما يعني أن بنفيكا يواجه عقوبة مالية مؤكدة، مع احتمال كبير لتوجيه إنذار بإغلاق جزئي للملعب في المباريات القادمة.