شهدت انطلاقة الموسم الجديد لرديف نادي برشلونة الإسباني حدثًا استثنائيا قلب موازين خط الهجوم داخل النادي الكتالوني، وذلك بعد الظهور الأول المبهر للمهاجم الإسباني “إجناسي كوير”، فقد تمكن اللاعب الشاب من خطف الأنظار بقوة إثر تسجيله أربعة أهداف رائعة في مباراته الرسمية الأولى، ليعلن عن قدوم هداف جديد يمتلك مقومات فنية استثنائية ويسير بخطى ثابتة نحو إثبات ذاته.
وهذا التألق الكبير لم يقتصر تأثيره على جلب الانتصار العريض لفريق الرديف فحسب، بل وضع اسم اللاعب بقوة على طاولة الجهاز الفني للفريق الأول، المدرب الألماني هانز فليك يبحث دائما عن المهاجم الكلاسيكي القادر على التمركز الصحيح وترجمة أنصاف الفرص داخل منطقة الجزاء، وهو ما قد يفتح باب التصعيد أمام كوير في الفترة المقبلة.
وفي الجهة المقابلة يجد المهاجم المصري الواعد “حمزة عبدالكريم” نفسه في مأزق فني حقيقي. اللاعب الذي نال ثقة إدارة برشلونة وتم تفعيل بند شرائه وتواجد ضمن خطط الفريق الأول خلال فترة الإعداد، يواجه الآن تحديا يهدد مسيرته وتطوره داخل الملاعب الإسبانية.
ويعاني حمزة من غياب المشاركة المستمرة مع تشكيلة فليك، وهو ما يفرض عليه منطقيا العودة إلى فريق الرديف لاكتساب لياقة المباريات والحفاظ على مستواه التنافسي، لكن التألق المفاجئ والمدوي لمنافسه الإسباني جعل مهمة حجز مكان أساسي مع الرديف بالغة الصعوبة، ليصبح اللاعب مهددا بالدخول في دوامة تكتيكية تبقيه على مقاعد البدلاء في كلا الفريقين.
والخطر الأكبر الذي يواجه أي موهبة صاعدة في الأندية الكبرى هو فقدان حساسية المباريات الرسمية، وحمزة يعيش حاليا سيناريو غامضا ومقلقا. فهو لم يثبت أقدامه كعنصر دائم مع الكبار، ومشاركته مع الرديف تحت قيادة المدرب جوليانو بيليتي باتت محفوفة بالمخاطر في ظل توهج كوير الذي حجز مكانه بقوة في الحسابات الهجومية.
ومن الصعب للغاية على أي جهاز فني في فريق الرديف أن يضع هدافا سجل سوبر هاتريك للتو على دكة البدلاء لصالح لاعب قادم من الفريق الأول يفتقد للجاهزية البدنية التامة، وهذا الوضع يقلص المساحة الزمنية المتاحة أمام اللاعب المصري لإثبات قدراته الحقيقية على أرض الملعب.
إقرأ أيضاً.. إنجاز تاريخي مرتقب للمصري حمزة عبد الكريم مع برشلونة في دوري أبطال أوروبا