شهدت مواجهة ذهاب دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا ليلة عاصفة في “باي أرينا”، حيث أفلت أرسنال بنقطة تعادل ثمينة أمام باير ليفركوزن بنتيجة 1-1، في مباراة شابها التوتر وغاب فيها الأداء المتوقع من “الجانرز”. ورغم دخول الفريق اللندني اللقاء كمرشح فوق العادة، إلا أن الواقع الميداني عكس صورة مغايرة تماماً للتوقعات.
وبدأت المباراة بضغط من أصحاب الأرض، حيث شكل المهاجم الشاب كريستيان كوفاني تهديداً حقيقياً لثنائي الدفاع جابرييل وصليبا. وفي المقابل، كان أرسنال قريباً من التسجيل عبر غابرييل مارتينيلي الذي اصطدمت كرته بالعارضة، بينما تصدى الحارس جانيس بلاسويتش لمحاولة خطيرة من بييرو هينكابي، لينتهي الشوط الأول وسط تراجع ملحوظ في إيقاع الضيوف.
والمنعطف الأخطر حدث مطلع الشوط الثاني، حين استغل روبرت أندريش غياب الرقابة الدفاعية ليسكن الكرة الشباك برأسية من ركلة ركنية. هذا الهدف أثار حفيظة ميكيل أرتيتا، الذي صرح بمرارة بعد اللقاء: “خططنا لبداية قوية في الشوط الثاني، لكننا فعلنا العكس تماماً”. وأضاف أرتيتا أن الفريق كان قد درس روتين الركلات الثابتة لليفركوزن جيداً، لكن اللاعبين فشلوا في التطبيق الميداني ودفعوا الثمن.
وبينما كانت المباراة تتجه لصالح الألمان، نجح البديل كاي هافيرتز في تسجيل هدف التعادل من ركلة جزاء حصل عليها نوني مادويكي في وقت قاتل، ليحبط فريقه السابق بهدوء أعصاب يحسد عليه. هذه الركلة أثارت جدلاً واسعاً، حيث انتقد مدرب ليفركوزن، كاسبر هيولماند، القرار التحكيمي قائلاً بسخرية: “بالنسبة لي، لم تكن ركلة جزاء”.
ةالمثير للسخرية أن الركلات الثابتة التي كانت محور “مزاح” حسابات ليفركوزن على منصات التواصل قبل المباراة، هي ذاتها التي حسمت نتيجة اللقاء. كما شهدت المنطقة الفنية مشادة كلامية بين هيولماند ومدرب الركلات الثابتة في أرسنال، نيكولا جوفر، حول قانونية حجز اللاعبين داخل منطقة الجزاء.
ورغم الأداء الباهت، لا يزال أرسنال يمتلك الأفضلية للعبور في لقاء الإياب، مع استمرار طموحه التاريخي في المنافسة على الألقاب الأربعة هذا الموسم.