في ليلة صاخبة بملعب “إيلاند رود”، لم تكن قبلات بيب جوارديولا للجماهير أو إيماءات بيرناردو سيلفا الاستفزازية مجرد ردود فعل عابرة، بل كانت إعلاناً عن ملامح “البطل” الذي يستعد للانقضاض على الصدارة. فوز مانشستر سيتي الصعب بنتيجة 1-0 على ليدز يونايتد، قد يُنظر إليه لاحقاً كـ “نقطة التحول” في صراع اللقب لموسم 2025-2026.
في ظل غياب الهداف إيرلينج هالاند، تقمص الوافد الجديد أنتوني سيمينيو دور البطل، مسجلاً هدفه السادس في 11 مباراة منذ انضمامه من بورنموث في يناير مقابل 62.5 مليون جنيه إسترليني.
على عكس النسخ السابقة للسيتي التي اعتمدت على الاستحواذ المطلق، أظهر الفريق في ويست يوركشاير صلابة دفاعية لافتة. بوجود مارك جويهي (صفقة يناير الأخرى) إلى جانب روبن دياس وخوسانوف، أصبح للسيتي جدار دفاعي يضاهي ثنائية صليبا وغابرييل في أرسنال.
لماذا يختلف سيتي الحالي؟
تجديد الدماء: 7 لاعبين من التشكيلة الأساسية ضد ليدز لا يملكون ميدالية الدوري الإنجليزي، مما يمنح الفريق جوعاً جديداً للبطولات.
المرونة التكتيكية: يجمع الفريق الآن بين سرعة ريان شرقي ومباشرة سيمينيو، مع الحفاظ على “ألف مليون تمريرة” بفضل عودة رودري وبيرناردو لمستواهما المعهود.
رغم أن أرسنال فاز على نفس الملعب برباعية نظيفة قبل أسابيع، إلا أن جوارديولا لا يبدو قلقاً من فوارق الأهداف، بل يركز على “النفس الطويل”، حيث قال بيب جوارديولا: “نحن الآن في الأمتار الأخيرة.. فبراير انتهى، ومارس وصل. الأمر كله يتعلق بالعقلية. نأخذ كل مباراة على حدة، وهدفي هو الفوز بأي طريقة. لدي معارك يومية أخوضها، وأنا أستمتع بها”.
مع استمرار المنافسة في دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد، يحتاج السيتي لاستعادة نجاعة التهديف المبكر لإراحة اللاعبين، وهو ما وعد به بيب مع اقتراب عودة جيريمي دوكو وإيرلينج هالاند للجاهزية الكاملة.
الرسالة الموجهة للمنافسين واضحة: جوارديولا، الذي حسم 3 ألقاب في اليوم الأخير من الموسم، يعرف تماماً متى وكيف يرفع الرتم، ويبدو أنه يستمتع بـ “المعركة” أكثر من أي وقت مضى.