أكد ريال مدريد تحسنه مرة أخرى بعد أن تغلب على ارتباكه الأولي في أول ثلاثين دقيقة من زيارته لملعب دا لوز، محققاً فوزاً مهماً 1-0 على بنفيكا في مباراة مليئة بالجدل.
وجد الفريق المدريدي، الذي تعثر قبل بضعة أسابيع ووجد نفسه في وضع أوروبي معقد، طريقه من جديد، حيث استعاد المستوى الذي أظهره في فوزه الكبير على ريال سوسيداد في الدوري.
خلال المباراة ضد بنفيكا، تفوق ريال مدريد من حيث الأرقام، حيث سدد 16 تسديدة مقابل 10 لمنافسه، مع 7 تسديدات على المرمى مقابل 3 فقط. قدم الفريق أيضًا أحد أفضل عروضه من حيث البناء الهجومي، لينهي الجدل الدائر حول حاجته إلى صانع ألعاب حقيقي.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مباراة بنفيكا، سُئل كامافينجا عن حاجة الفريق للاعب مثل توني كروس قادر على إدارة المباراة وتوزيع حوالي مائة تمريرة في المباراة. إلا أن اللاعب الفرنسي نفى ذلك، مؤكدا أن الفريق يمتلك هذه القدرات بشكل جماعي، بل وأبدى ثقته في قدرته على أداء هذا الدور.
وفي لشبونة، أصبحت الفكرة واضحة حيث أكمل ريال مدريد 620 تمريرة، وهي أعلى نسبة له في أوروبا هذا الموسم، بنسبة نجاح بلغت 89%.
كان تشواميني بلا شك نجم المباراة، حيث قدم أداءً دفاعيًا متميزًا: ثلاث تدخلات ناجحة من أصل ثلاثة، وأربعة اعتراضات، وثلاث استردادات، وفاز بخمس مبارزات جوية، وحقق دقة تمرير بنسبة 85٪. كما تألق كامافينجا بنسبة دقة تمريرات بلغت 96% وستة كرات مرتدة، فيما تواجد فالفيردي في جميع أنحاء الملعب وصنع فرصتين. ولعب أردا جولر دورًا متقدمًا بمجهود دفاعي واضح، حيث سدد أربع تسديدات، اثنتان منها على المرمى، وأجبر الحارس تروبين على التصدي بشكل رائع في الشوط الأول.
ويبقى السؤال: ماذا سيحدث عندما يعود جود بيلينجهام؟ ومن الصعب تصور بقاءه على مقاعد البدلاء، رغم أن أدائه هذا الموسم لم يرق إلى مستوى التوقعات بصفقة تتجاوز 100 مليون يورو. ولذلك فإن المدرب أربيلوا سيواجه قرارا صعبا عند عودته، خاصة وأن الفريق حاليا يبدو قادرا على التعويض بشكل جماعي عن دور صانع الألعاب.
حتى ذلك الحين، يبدو أن ريال مدريد قد وجد الحل: التنظيم مسؤولية الجميع.