يواجه النجم البرازيلي “إندريك” تحديات بالغة الصعوبة لضمان مكان أساسي ضمن تشكيلة ريال مدريد الحالية، وعلى الرغم من تعافيه من بعض المشكلات العضلية التي أبعدته عن الجولات الأولى ومشاركته مؤخراً في مباراتي إنتر ميلان ورايو فاليكانو، إلا أن المنافسة الهجومية الشرسة داخل أروقة النادي الملكي جعلت مسألة حصوله على دقائق لعب منتظمة أمراً في غاية التعقيد.
وكان المهاجم الموهوب قريباً جداً من شد الرحال صوب نادي روما خلال الميركاتو الصيفي الماضي بحثاً عن فرصة مشاركة أكبر، وتحديداً بعد إبرام الإدارة لصفقة الإيفواري يان ديوماندي، لكن التدخل المباشر من المدرب جوزيه مورينيو غير مسار الأحداث، حيث أصر على الإبقاء عليه نظراً لإعجابه الشديد بمردوده خلال فترة التحضيرات، ولتعويض الفراغ الذي سيتركه غياب رودريغو الممتد حتى مطلع عام 2027.
وبحسب صحيفة “آس” الإسبانية فإن إندريك فضل الاستمرار وتأجيل حسم مستقبله حتى فترة الانتقالات الشتوية بناء على ثقته في رؤية مدربه متسلحاً بتجربته السابقة الناجحة مع ليون، غير أن تألق زملائه في خط الهجوم زاد من تضييق الخناق عليه؛ ففي الوقت الذي يواصل فيه كيليان مبابي هوايته في هز الشباك، يبرز التركي أردا جولر بشكل لافت للانتباه، إلى جانب المستويات القوية التي يقدمها ديوماندي وإبراهيم دياز كلما سنحت لهما الفرصة.
ورغم كل هذه العقبات، تظل المرونة التكتيكية التي يتمتع بها إندريك ورقة رابحة في يده، كونه يمتلك القدرة على شغل أكثر من مركز هجومي، وهو ما شدد عليه مورينيو في تصريحه قائلاً: “يمكنه اللعب على اليمين، واليسار، وفي مركز 9، وفي مركز 10… يمكنه اللعب في كل هذه المراكز الهجومية”.
ومع استمرار استحواذ فينيسيوس جونيور على الجبهة اليسرى بشكل شبه كامل وغياب المداورة في هذا المركز، سيتحتم على إندريك استثمار أي دقيقة تتاح له على المستطيل الأخضر لإعادة ترتيب أوراقه وإقناع الجهاز الفني، وإلا فإن خيار المغادرة في شهر يناير المقبل سيفرض نفسه كحل منطقي لإنقاذ مسيرته وتطوير مستواه.
إقرأ أيضاً.. رحلة تعافي رودريجو.. الكشف عن موعد عودة النجم البرازيلي مع ريال مدريد