يشهد الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” صراعاً مغلقاً بدأ يطفو على السطح بشكل متسارع، حيث يواجه السويسري “جياني إنفانتينو” رئيس الفيفا موجة غضب غير مسبوقة تقودها القارة العجوز،و الخلافات الحادة بين الفيفا والاتحاد الأوروبي لكرة القدم “اليويفا” دفعت الأخير لبدء تحركات جدية لإيجاد منافس قوي لإنفانتينو في الانتخابات الرئاسية المقبلة، ليفسد عليه خطته بالاحتفاظ بالمنصب بالتزكية دون منافسة.
ووفقاً لما كشفته تقارير بريطانية صادرة عن موقع “talkSPORT”، فإن هناك دور بارز داخل “اليويفا” بدأت بالفعل حشد الدعم خلف مرشح بديل قادر على مواجهة نفوذ إنفانتينو، ويأتي هذا التحرك بعد أن أصدر الاتحاد الأوروبي بياناً حاداً اتهم فيه الفيفا بتجاوز الخطوط الحمراء، خصوصاً في قرارات لجنة الانضباط التابعة للفيفا والتي ألغت قرارات إيقاف سابقة استناداً إلى تقديرات شخصية دون تقديم إيضاحات كافية، وهو ما دافع عنه إنفانتينو معتبراً إياه جزءاً من استقلالية اللجنة.
وتتجه الأنظار داخل أروقة الاتحادات الأوروبية، وعلى رأسها بلجيكا وبولندا، نحو “ناصر الخليفي” رئيس نادي باريس سان جيرمان، لإقناعه بالترشح، ورغم أن التقارير تشير إلى عدم رغبة الخليفي في خوض هذا المعترك الانتخابي، فإن الخطة البديلة للاتحاد البولندي وشركائه تتمثل في دعم “داريوس ميودوسكي”، مالك نادي ليجيا وارسو البولندي، ليكون الوجه الجديد لمواجهة إنفانتينو.
وعلى الجانب الآخر، يواصل إنفانتينو الضغط بورقة زيادة رقعة المشاركة العالمية في المونديال. وفي تصريحات تلفزيونية لشبكة بلو سبورت السويسرية، لم يستبعد إنفانتينو فكرة توسيع كأس العالم مستقبلاً لتشمل 64 منتخباً، مؤكداً أن الفيفا سيدرس كل الخيارات عقب نهاية المونديال الحالي، بهدف السماح للعالم بأكمله بالعيش في الحلم المونديالي، وعدم حصر المتعة في قارتي أوروبا وأمريكا الجنوبية فقط.
هذا التوجه نحو التوسيع يحمل خلفه أهدافاً اقتصادية ضخمة؛ فزيادة عدد المنتخبات تعني مباشرة زيادة عدد المباريات، وبالتالي تضاعف مبيعات التذاكر، وحقوق البث والتسويق، مما يضمن تدفقات مالية هائلة للفيفا وللدول المستضيفة.
إقرأ أيضاً.. المحكمة الرياضية الدولية تحسم الجدل حول سحب لقب كأس أمم إفريقيا من السنغال