كواليس الغموض حول وجهة “محمد صلاح” المقبلة

يوليو 10, 2026
كواليس الغموض حول وجهة “محمد صلاح” المقبلة

شهد صيف عام 2026 تحولا جذريا في المشهد الكروي العالمي، حيث تزامنت نهاية المسيرة الأسطورية للنجم المصري “محمد صلاح” مع نادي ليفربول بإنجاز تاريخي غير مسبوق في نهائيات كأس العالم 2026، والتي تميزت بزيادة عدد المقاعد والمشاركة الاستثنائية للمنتخبات.

فبعد مسيرة دامت 92 عاما من المحاولات، قاد صلاح المنتخب المصري لكسر العقدة المونديالية، وتحقيق أول انتصار في تاريخ الفراعنة، والعبور نحو الأدوار الإقصائية لأول مرة على الإطلاق، بل وحصد أول فوز فيها أيضا.

هذا التوهج الدولي جاء في وقت تحول فيه صلاح إلى لاعب حر لأول مرة في مسيرته الاحترافية بعد نهاية عقده في ملعب الأنفيلد، مما جعل العالم يترقب وجهته المقبلة بوصفه الصيد الأكبر والأثمن في سوق الانتقالات الحرة.

ورغم العروض الفلكية المتدفقة من الدوري السعودي للمحترفين والدوري الأمريكي، إلا أن الغموض لا يزال يحيط بالإعلان الرسمي عن فريقه الجديد، وهو ما يطرح التساؤل الأبرز: لماذا تأخر الإعلان عن فريق محمد صلاح الجديد؟ الإجابة تكمن في ثلاثة شروط قوية قد تكون السبب وراء تعطيل وتأني المفاوضات.

ويأتي على رأس أسباب تأخر الحسم الرفض التام من جانب النجم المصري لفكرة العقود قصيرة الأجل أو الدخول في مرحلة انتقالية مؤقتة، حيث يمثل عدم توفير عقد مدته ثلاثة سنوات عقبة أساسية في طريق الاتفاق.

ولن يقبل صلاح الذي يبلغ من العمر 34 عامًا معاملته كلاعب يقترب من نهاية مسيرته الرياضية، بل يرى في منظومته البدنية والذهنية ما يؤهله للعطاء لسنوات طويلة في أعلى مستويات التنافس، وهو ما أثبته فعليا في المونديال الأخير حينما خاض 120 دقيقة كاملة بعد تعافيه الإعجازي من إصابة عضلية، تلتها 90 دقيقة ماراثونية أمام الأرجنتين.

والسبب الثاني في تأخير الصفقة يتعلق برغبة اللاعب في الحصول على حزمة مالية تليق بمكانته كواحد من أبرز أساطير اللعبة المتاحين مجانا في السوق العالمي، وبفضل وضعيته الحالية كلاعب حر، انتفت الحاجة لدفع رسوم انتقال نقدية لنادي ليفربول، وهو ما يمنحه الحق في المطالبة بتحويل تلك القيمة التقديرية إلى مكافأة توقيع ضخمة وراتب سنوي فلكي يفوق راتبه السابق في إنجلترا، والذي كان يجعله اللاعب الأعلى أجرا في تاريخ ليفربول بنحو 400 ألف جنيه إسترليني أسبوعيا.

وأخيرا، لن تكون الأموال وحدها كافية لإقناع قائد الفراعنة، حيث يبرز الشرط الثالث وهو ضرورة وجود مشروع رياضي طموح قادر على التتويج بالبطولات القارية والمحلية فورا وبشكل مباشر، يمتلك صلاح عقلية انتصارية لا تقبل بالوجود الشرفي في الملاعب، ويسعى بوضوح إلى الانضمام إلى نادي يضمن له البقاء فوق منصات التتويج الكبرى، ومنافسة كبار القارة العجوز.

إقرأ أيضاً.. حسام حسن مهدد بعقوبة من الفيفا بعد أحداث مباراة الأرجنتين في المونديال

قد يهمك ايضاً