يستمر نادي ليفربول في رحلة بحثه المعقدة خلال سوق الانتقالات الصيفية الحالية، لتأمين جناح هجومي سوبر يستطيع سد الفراغ الكبير الذي سيتركه النجم المصري “محمد صلاح”.
وكان “الفرعون” قد حسم موقفه منتصف الموسم الماضي برحيله عن “أنفيلد” بنهاية الموسم في إطار اتفاق ودي مع الإدارة، على الرغم من أن عقده الحالي يمتد حتى صيف عام 2027، وتواجه إدارة “الريدز” عقبات حقيقية في العثور على المعوض المناسب؛ حيث تصدر الإيفواري “يان ديوماندي” نجم لايبزيغ، قائمة المطلوبين في النادي، لكن التقارير الصحفية الأخيرة صدمت الجماهير بعدما أكدت رغبة اللاعب في التوجه نحو باريس سان جيرمان الفرنسي.
ولم تتوقف مساعي ليفربول عند هذا الحد، بل وجه أنظاره نحو العاصمة الفرنسية لضم الجناح الواعد “برادلي باركولا” من باريس سان جيرمان، ومع ذلك اصطدمت طموحات النادي الإنجليزي بالشروط المالية التعجيزية لإدارة باريس، والتي اشترطت مبلغًا يقارب (100 مليون يورو) للتخلي عن جوهرتها الشابة، مما جعل الصفقة شبه مستحيلة.
وحتى الآن لم يبرم ليفربول في هذا المركز سوى صفقة واحدة تمثلت في التعاقد مع الجناح الإسباني “فيكتور مونيوز” بعد كسر عقده مع أوساسونا عبر تفعيل الشرط الجزائي البالغ (40 مليون يورو)، ورغم جودة مونيوز فإن شريحة واسعة من النقاد والمشجعين ترى أن هذه الخطوة بمفردها لن تكون قادرة على تعويض القيمة الفنية والتهديفية لأسطورة بحجم صلاح.
وأمام هذه التحديات والسوق المغلق، بدأت جماهير ليفربول عبر منصات التواصل الاجتماعي في طرح تساؤلات حول إمكانية استمرار محمد صلاح وتجديد عقده لمدة موسم إضافي على الأقل، ورغم جاذبية الفكرة لعشاق النادي، إلا أن المؤشرات الواقعية تجعل سيناريو العودة أمرًا مستبعدًا للغاية، وذلك لعدة عوامل رئيسية:
- الرحيل الرسمي والاتفاق المسبق: جاء إعلان صلاح عن مغادرة النادي بعد تفاهم كامل مع الإدارة، ومرحلة شهدت تباينًا ملحوظًا في وجهات النظر مع المسؤولين والجهاز الفني السابق، مما يعني أن قرار الانفصال كان مدروسًا ونهائيًا من الطرفين.
- السياسة العمرية للنادي: تخطى النجم المصري حاجز الـ 34 عامًا، في وقت تركز فيه استراتيجية إدارة ليفربول الحالية على النزول بمعدل الأعمار وبناء فريق شاب للمستقبل يمكن الاعتماد عليه لسنوات قادمة.
- تراجع المردود البدني: على الرغم من الأرقام القياسية والتاريخ الطويل الذي سطره صلاح في مرسيسايد، إلا أن الموسم الأخير شهد تراجعًا نسبيًا في مستواه البدني مقارنة بسنوات توهجه السابقة، هذا الأمر يعزز قناعة الإدارة بضرورة المضي قدمًا في مشروعها الجديد وضخ دماء شابة قادرة على تحمل الرتم السريع والالتحامات القوية المميزة للدوري الإنجليزي.
إقرأ أيضاً.. مانشستر سيتي يفتح باب المفاوضات لضم الموهبة المغربية أيوب بوعدي