تواجه السياسة التسعيرية للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) انتقادات مع انطلاق بطولة كأس العالم 2026، حيث سادت حالة من الجدل الواسع بسبب الارتفاع القياسي في أسعار التذاكر، وسط تقارير تؤكد أن هذا الغلاء بات يهدد نسب الحضور الجماهيري في بعض المواجهات المونديالية.
وقد ظهرت آثار هذه الأزمة بوضوح خلال مباراة المنتخب الكندي الافتتاحية أمام نظيره البوسني على ملعب “بي إم أو فيلد”، ورغم أن الملعب سجل حضوراً جماهيرياً كبيراً بلغ 43,002 متفرجاً، إلا أن المدرجات شهدت بقاء أكثر من 1000 مقعد شاغر من إجمالي سعة الملعب البالغة 44,315 مقعداً، حيث ظلت التذاكر متاحة للبيع حتى اللحظات الأخيرة قبل إطلاق صافرة البداية دون جدوى.
وعزت تقارير صحفية نشرتها صحيفة الإندبندنت هذا العزوف إلى الأسعار المبالغ فيها للفئتين الأولى والثانية، والتي تراوحت ما بين 1,645 و2,240 دولاراً للتذكرة الواحدة، وهو ما تجاوز القدرة المالية للعديد من مشجعي الساحرة المستديرة.
والجدل لم يتوقف عند مباراة واحدة، بل أمتد ليشمل البطولة بأكملها؛ حيث كشفت البيانات الرسمية عن مؤشر مقلق يفيد بأن تذاكر 29 مباراة فقط من أصل 104 مباريات في المونديال قد بيعت بالكامل قبل انطلاق العرس الكروي، مما فتح الباب أمام تساؤلات حادة حول جدوى الخطة التسعيرية التي اعتمدها الفيفا.
وفي المقابل حرص رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، على الدفاع عن استراتيجية الأسعار، معتبراً أن هناك فئات من تذاكر المونديال تم طرحها بقيم مالية تقل عن تكلفة حضور بعض مباريات كرة القدم الجامعية في الولايات المتحدة الأمريكية.
كما أصدر الفيفا بياناً توضيحياً للرد على لقطات المقاعد الفارغة التي تداولتها وسائل الإعلام، وأوضح الاتحاد أن الإحصائيات الرسمية للحضور تعتمد بشكل دقيق على عدد التذاكر التي يتم مسحها إلكترونياً عند بوابات الدخول، وليس على المظهر البصري للمدرجات. وأضاف البيان أن رغبة بعض المشجعين في الوقوف بالممرات والتحرك داخل الملعب بدلاً من الالتزام بمقاعدهم هي السبب وراء ظهور تلك الفراغات.
إقرأ أيضاً.. باريس سان جيرمان يهدد طموحات مدريد ويدخل بقوة في صراع ضم رودري