يُصنف البرتغالي “جوزيه مورينيو” كأحد أكثر المدربين جاذبية وتأثيرًا في تاريخ كرة القدم الحديث، ويبدو أنه يستعد لكتابة فصل جديد ومثير في مسيرته التدريبية الأسطورية، ووفقًا لتقارير إعلامية متطابقة، بات مورينيو على أعتاب الرحيل عن منصبه الحالي، بعد قبوله تحدي العودة لانتشال ريال مدريد من كبوته عقب موسم معقد وشديد الصعوبة للنادي الملكي.
وتأتي هذه العودة بدعم من رئيس النادي “فلورنتينو بيريز” الذي استخدم نفوذه الهائل لحسم الصفقة وضمان عودة المدرب البرتغالي إلى “سانتياغو برنابيو”، رغم وجود بعض التحفظات والاعتراضات داخل مجلس إدارة النادي، وفي الوقت الذي كان يُشرف فيه المدير العام لريال مدريد “خوسيه أنخيل سانشيز” على ملف التعاقد مع “تشابي ألونسو” تدخل بيريز بقوة ليتولى زمام الأمور بنفسه، معلنًا عن المفاجأة المدوية.
ويرتبط مورينيو البالغ من العمر 63 عامًا، بعقد رسمي مع نادي بنفيكا ممتد حتى عام 2027، ونجح مؤخرًا في إنهاء موسم تاريخي ومثالي دون التعرض لأي هزيمة، إلا أن المؤشرات كلها تؤكد اقتراب رحيله، بالرغم من محاولاته لإظهار اللامبالاة في مؤتمراته الصحفية الأخيرة، ويتطلع البرتغالي الآن للعودة إلى العاصمة الإسبانية بعد 13 عامًا من رحيله في عام 2013.
وامتدت الولاية الأولى لجوزيه مورينيو مع ريال مدريد لـ 178 مباراة على مدار ثلاث سنوات (2010-2013). ورغم أنه فشل في تحقيق اللقب العاشر المستعصي حينها في دوري أبطال أوروبا، إلا أنه قاد الفريق لتحقيق لقب الدوري الإسباني التاريخي عام 2012 برصيد 100 نقطة، قبل أن يغادر في الموسم التالي.
وعند النظر إلى لغة الأرقام والإحصائيات، نجد أن مورينيو يمتلك سجل مذهل يتفوق فيه من حيث متوسط النقاط في المباراة الواحدة على فترات المدربين الذين خلفوه:
التحدي الأكبر لـ “السبيشال وان”
وعلى الرغم من الأرقام المحلية المميزة لمورينيو، فإن خلفاءه وتحديدًا زيدان وأنشيلوتي، نجحوا في تحقيق ما عجز عنه البرتغالي، حيث حصدوا ألقابًا متعددة في دوري أبطال أوروبا وقادوا النادي لمجد قاري غير مسبوق.
ومع حقيقة أن مورينيو لم يتوج بلقب الدوري في أي بلد منذ 11 عامًا، يظل السؤال المطروح والشاغل للشارع الرياضي: هل ينجح المدرب البرتغالي في استعادة بريقه التدريبي وإعادة ريال مدريد إلى منصات التتويج مجددًا؟.
إقرأ أيضاً.. ريال مدريد يعلن رسمياً رحيل قائده “داني كارفاخال”