سقوط مدوي للبطل المعجزة: ليستر سيتي إلى الدرجة الثانية
تعرض ليستر سيتي لواحدة من أكثر الانهيارات إثارة للصدمة في تاريخ كرة القدم بعد تأكيد هبوطه إلى دوري الدرجة الأولى بعد تعادله مع هال سيتي 2-2.
وأبقى هذا التعادل الفريق في المركز قبل الأخير برصيد 42 نقطة، بفارق 7 نقاط عن منطقة الأمان مع تبقي جولتين فقط، مما يجعل بقاءه مستحيلا حسابيا.
ولم يكن الهبوط مجرد نتيجة مباراة واحدة، بل كان تتويجا لموسم كارثي كامل. وعانى الفريق من نتائج سيئة بشكل ملحوظ، حيث فشل في تحقيق الانتصارات بشكل مستمر، إلى جانب مشاكل دفاعية واضحة وتذبذب في الأداء طوال الموسم.
عقوبة خصم 6 نقاط لمخالفة القواعد المالية لعبت أيضاً دوراً في تعقيد وضعه، رغم أن نتائجه السيئة كانت كافية لهبوطه حتى من دون العقوبة.
الأزمة داخل النادي كانت أعمق من مجرد الملعب، إذ شهد تغييرات متكررة في الجهاز الفني (عدة مدربين في فترة قصيرة)، إلى جانب انتقادات حادة للإدارة بسبب سوء التخطيط المالي وارتفاع الرواتب دون نتائج. وساهمت هذه الفوضى الإدارية والفنية في التراجع السريع الذي يعيشه الفريق في السنوات الأخيرة.
المفارقة المؤلمة هي أن هذا الانهيار يأتي بعد أقل من 10 سنوات من الانتصار التاريخي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2015-2016، في واحدة من أعظم القصص في تاريخ الرياضة.
منذ ذلك الإنجاز، تراجع الفريق تدريجياً رغم بعض النجاحات مثل كأس الاتحاد الإنجليزي 2021، قبل أن ينهار تماماً بهبوطين متتاليين أسقطاه إلى الدرجة الثانية، في قصة تحولت من معجزة إلى إنذار قاس لجميع الأندية.