تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم إلى مدينة سان إيسيدرو في الأرجنتين، مع بدء إجراءات إعادة المحاكمة في قضية وفاة أسطورة كرة القدم دييغو أرماندو مارادونا.
وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من الجدل القانوني حول طبيعة الرعاية الطبية التي تلقاها النجم الأرجنتيني قبل وفاته عن عمر يناهز 60 عاما.
انهارت المحاكمة الأولى في مايو 2025، إثر اتهامات لأحد القضاة بالسماح بالتصوير غير المصرح به داخل قاعة المحكمة لفيلم وثائقي، ما أدى إلى إلغاء الإجراءات وعرض القضية على هيئة قضائية جديدة.
ويواجه سبعة من أعضاء الفريق الطبي المسؤول عن مارادونا اتهامات بالإهمال في قضية تصنف قانونيا على أنها “القتل العمد مع نية محتملة”، وهي تهمة تشير إلى أن المتهمين كانوا على علم بخطورة الحالة الصحية لكنهم فشلوا في اتخاذ الإجراءات اللازمة.
ومن أبرز المتهمين في القضية الطبيب الشخصي ليوبولدو لوكي والطبيبة النفسية أوغستينا كوساتشوف، إلى جانب عدد من أفراد الطاقم الطبي والتمريضي، فيما تجري محاكمة الممرضة داهيانا مدريد في جلسة منفصلة.
ووفقا للقانون الأرجنتيني، قد تتراوح العقوبات عند الإدانة من 8 إلى 25 سنة في السجن.
وكشف تقرير لجنة خبراء طبيين، بناء على طلب المدعي العام، أن الرعاية التي تلقاها مارادونا في منزله بمنطقة تيغري كانت “غير كافية وانطوت على إهمال”، مؤكداً أن فرص نجاته كانت ستكون أكبر لو تلقى العلاج في منشأة طبية متخصصة.
وكان مارادونا قد خضع لعملية جراحية ناجحة قبل وقت قصير من وفاته لإزالة جلطة دموية في الدماغ، لكن وفاته جاءت بسبب قصور في القلب أدى إلى وذمة رئوية حادة.
ومن المتوقع أن تستمر جلسات المحاكمة حتى يوليو المقبل، حيث من المقرر أن تستمع المحكمة إلى شهادات نحو 100 شخص، بينهم أفراد من عائلة مارادونا، الذين يطالبون منذ البداية بتوضيح الظروف المحيطة بوفاته.