لم يكن النجم الأرجنتيني “ليونيل ميسي” بحاجة لأكثر من تسعين دقيقة فقط لكي يبرهن على أنه جاء لكتابة التاريخ مجددًا في نهائيات كأس العالم، فبعد توهجه الاستثنائي في جولة الافتتاح وتسجيله لثلاثية “هاتريك” قاد بها منتخب التانجو للفوز على الجزائر بثلاثية نظيفة، بات قائد الأرجنتين قاب قوسين أو أدنى من كسر ثلاثة أرقام قياسية وتاريخية لطالما صمدت طويلاً في المونديال.
والرقم القياسي الأول يتعلق بلقب الهداف التاريخي لبطولات كأس العالم، وبفضل أهدافه الثلاثة في شباك الجزائر، رفع ميسي حصيلته التهديفية الإجمالية في المونديال إلى 16 هدفًا، ليتساوى رسميًا مع الهداف التاريخي الحالي، المهاجم الألماني المعتزل “ميروسلاف كلوزه”.
وفي حال تمكن ميسي من زيارة شباك النمسا بهدف واحد فقط، سينفرد رسميًا بصدارة هدافي المونديال عبر التاريخ برصيد 17 هدفًا، ولا تتوقف المنافسة بين ميسي وكلوزه عند السجل التهديفي فحسب، بل تمتد إلى عدد الانتصارات المحققة داخل المستطيل الأخضر.
وقد حقق ميسي بعد الفوز الأخير على الجزائر انتصاره رقم 16 في مسيرته بكأس العالم، ليعادل رقم النجم الألماني كأكثر اللاعبين تذوقًا لطعم الفوز في البطولة، وإذا نجح رفاق ميسي في تخطي عقبة النمسا وحصد النقاط الثلاث، سيصبح البرغوث اللاعب الأكثر تحقيقًا للفوز في تاريخ كأس العالم بواقع 17 انتصارًا.
وأما الإنجاز التاريخي الثالث، فيرتبط بمهارة ميسي في التسديد من المسافات البعيدة، فبعد هدفه الرائع من خارج منطقة الجزاء في المباراة الماضية، رفع النجم الأرجنتيني رصيده إلى 5 أهداف سُجلت من خارج الخطوط، ليعادل الرقم القياسي الصامد منذ عقود باسم الأسطورة البرازيلية “ريفيلينو”.
في المقابل، وزع ميسي أهدافه الخمسة بعيدة المدى على عدة نسخ مونديالية؛ حيث بدأها في مونديال البرازيل 2014 بـ 3 أهداف في شباك البوسنة وإيران ونيجيريا، ثم أتبعها بهدفين في مونديال قطر 2022 أمام المكسيك وأستراليا، قبل أن يختتم الخماسية بهدفه الأخير أمام الجزائر في نسخة 2026.
إقرأ أيضاً.. النصر السعودي يستهدف هداف بنفيكا ليكون خليفة رونالدو المستقبلي