تحولت الزيارة التاريخية المنتظرة للأسطورة الأرجنتيني، ليونيل ميسي، إلى ولاية غرب البنغال الهندية، وتحديداً مدينة كولكاتا، من احتفالية كرنفالية عالمية إلى مشهد عبثي سيطرت عليه الفوضى والشغب، في واقعة تطرح تساؤلات عديدة حول إدارة الفعاليات الرياضية الكبرى في المناطق ذات الكثافة الجماهيرية العالية.
وشهد ملعب “سولت ليك” الشهير، الذي اكتظ بآلاف المشجعين الهنود المعروفين بعشقهم الجنوني للمنتخب الأرجنتيني، حالة من الاحتقان الشديد نهار اليوم السبت. فبعد ساعات طويلة من الانتظار تحت أشعة الشمس، وفي ظل أجواء مشحونة بالترقب لرؤية بطل العالم، جاءت “الصدمة” التي فجرت غضب المدرجات.
ووفقاً للتقارير الواردة من قلب الحدث، لم يكن غضب الجماهير وليد الصدفة، بل كان نتيجة تراكمات تنظيمية انفجرت لحظة ظهور ميسي ومغادرته السريعة، وتتمثل الأسباب الرئيسية في:
وردة الفعل الجماهيرية تجاوزت حدود الهتافات الغاضبة؛ حيث وثقت عدسات الكاميرات مشاهد مؤسفة لقيام مجموعات من المشجعين باقتلاع مقاعد المدرجات البلاستيكية وإلقائها بغضب عارم نحو أرضية الملعب والمضمار المحيط به. هذه التصرفات عكست حالة الإحباط العميق، حيث تحول الحب الجارف للأسطورة إلى نقمة على سوء التنظيم الذي حرمهم من لحظة تخليد الذكرى.
وتُظهر هذه الواقعة الفجوة الكبيرة بين “التسويق الرياضي” و”الواقع اللوجستي”. فمدينة كولكاتا، التي تعتبر معقلاً تاريخياً لمشجعي الأرجنتين منذ عهد مارادونا، لا تتعامل مع كرة القدم كرياضة فحسب، بل كديانة. عدم تقدير المنظمين لهذا “الشغف المفرط”، والاكتفاء بجدول زمني ضيق للغاية لنجم بحجم ميسي، كان بمثابة وصفة جاهزة للكارثة.
وغادر ميسي الهند، لكن الصور القادمة من ملعب “سولت ليك” ستظل عالقة في الأذهان كدرس قاسٍ؛ فاستقطاب أساطير الكرة يتطلب أكثر من مجرد عقود رعاية، إنه يتطلب احتراماً لمشاعر الجماهير التي تصنع أسطورة هؤلاء النجوم.
Total chaos at Salt Lake Stadium, this is a massive let down. Fans have all barged into the Stadium and the Messi event is now being cut short. We have no words, Adminstration has failed completely. pic.twitter.com/KG2AjHF1Td
— Sudhanidhi Bandyopadhyay (@SudhanidhiB) December 13, 2025
اقرأ ايضاً.. برشلونة يبدأ مفاوضاته لضم إيتيان إيتو نجل الأسطورة صامويل إيتو