هل يمارس برشلونة ضغوطًا خفية أم يحمي موهبته؟

أغسطس 25, 2026
هل يمارس برشلونة ضغوطًا خفية أم يحمي موهبته؟

أثار غياب المهاجم المصري “حمزة عبد الكريم” عن المشاركة في أولى مباريات برشلونة بالدوري الإسباني أمام نادي إلتشي، جدلًا واسعًا وتساؤلات عديدة في الأوساط الرياضية الإسبانية والمصرية.

ورغم سيطرة النادي الكتالوني على اللقاء وحسمه للنتيجة مبكرًا، وهو ما كان يمثل فرصة ذهبية وتوقيت مثالي لمنح اللاعب الشاب دقائق مشاركته الرسمية الأولى، إلا أن المدرب الألماني “هانزي فليك” فضل إبقاءه على مقاعد البدلاء.

ومما زاد من حالة الاستغراب هو تسجيل اللاعب رسميًا بالقميص رقم 29، ليصبح المهاجم الصريح الوحيد المتاح في قائمة الفريق عقب تعثر بعض صفقات الانتقالات، هذا الموقف فتح الباب أمام قراءتين مختلفتين تماما لما يدور خلف الكواليس.

التفسير الأول: استراتيجية الحماية على خطى تشافي

يميل أصحاب هذا الرأي إلى التفاؤل، حيث يعتقدون أن فليك يطبق خطة مدروسة لحماية اللاعب نفسيا وتكتيكيا، على غرار الاستراتيجية التي اتبعها المدرب السابق تشافي هيرنانديز مع لامين يامال في بداية تصعيده لتجنب تعريضه لضغوط مبكرة.

وتستند هذه النظرية إلى أن إشراك مهاجم شاب يبحث عن إثبات نفسه في الدقائق الأخيرة من مباراة حسمت نتيجتها، وانخفض فيها إيقاع لعب زملائه الذين اكتفوا بالنتيجة وتسيير الوقت، قد ينعكس سلبا عليه. فعدم قدرته على التهديف أو لمس الكرة بشكل كاف وسط تراجع المد الهجومي، قد يعرضه لانتقادات إعلامية وجماهيرية لا داعي لها، مما جعل فليك يؤجل ظهوره لمباراة تشهد فاعلية هجومية حقيقية تدعم تحركاته داخل الملعب.

التفسير الثاني: ورقة ضغط في ملف تجديد العقد

وعلى الجانب الآخر يأتي سيناريو مختلف يربط بين قرار الاستبعاد وأزمة تجديد عقد اللاعب، وتسعى الإدارة الرياضية لبرشلونة بقيادة “ديكو” بكل قوة لإلغاء الشرط الجزائي في عقد المهاجم المصري والذي يبلغ (15 مليون يورو) فقط، بهدف تحصين اللاعب لسنوات طويلة قبل أن تنفجر موهبته التهديفية وتلفت أنظار الأندية الأخرى.

ووفقا لهذا التفسير فإن تجميد اللاعب ومنعه من اللعب في مباراة سهلة، قد يكون رسالة إدارية مفادها أن أبواب المشاركة الأساسية لن تفتح بالكامل إلا عبر التوقيع على العقد الجديد والتخلي عن الشروط القديمة، وذلك لتجنب أخطاء سابقة ومؤلمة كلفت الأندية فقدان أبرز مواهبها بسبب التردد.

ويقف المهاجم المصري الشاب حاليا في مرحلة مفصلية تتأرجح بين رغبة فنية نبيلة في صقل موهبته وتدرجه بحكمة، وبين مناورة إدارية تهدف لفرض واقع تعاقدي جديد، ولن تكشف الحقيقة الكاملة إلا من خلال الجولات القادمة في مسابقة الدوري الإسباني، والتي ستوضح ما إذا كان قرار فليك خطوة احترازية لحماية موهبة لم تنضج بعد، أم أنه يمثل الحلقة الأولى في مسلسل طويل من الضغوط لتأمين مستقبله مع النادي الكتالوني.

إقرأ أيضاً.. عقبة الراتب تعرقل انتقال “سيرهو جيراسي” إلى برشلونة

قد يهمك ايضاً