أطلق خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني “الليجا”، تصريحات قوية ومثيرة للجدل دافع فيها عن نادي برشلونة فيما يتعلق بـ “قضية نيغريرا” الشهيرة. وأكد تيباس في مقابلة صحفية أن النادي الكتالوني لم يقم بشراء الحكام للتلاعب بنتائج المباريات، معتبراً أن الرواية المنتشرة حول هذا الأمر تفتقر إلى الدقة.
وأوضح تيباس أن رابطة الليجا كانت أول من تحرك في هذه القضية وتوجه إلى النيابة العامة قبل أي طرف آخر، مشيراً إلى أن القضاء هو الفيصل في تحديد وجود مخالفات جنائية من عدمه. ورغم تمسك الرابطة بضرورة وجود عقوبات رياضية في حال ثبوت مخالفات سلوكية، إلا أن تيباس يرى فرقاً كبيراً بين تقديم مبالغ لجهات استشارية وبين شراء ذمم الحكام.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة الرياضية الإسبانية هدوءاً نسبياً بعد انسحاب كبار الأندية من مشروع “السوبر ليج”، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة العلاقة الحالية بين رابطة الدوري الإسباني وإدارة نادي برشلونة برئاسة خوان لابورتا.
خلال حديثه لصحيفة “ABC” الإسبانية، شدد تيباس على ضرورة احترام دولة القانون، موضحاً أن القواعد الحالية في قانون الرياضة تنص على سقوط المخالفات الرياضية بالتقادم بعد مرور ثلاث سنوات. وأبدى رئيس الرابطة رغبته في تعديل هذه القوانين مستقبلاً لتكون فترة التقادم أطول في مثل هذه القضايا الحساسة، لكنه عاد ليؤكد أن “برشلونة لم يدفع أموالاً للحكام كما يتم تصويره في بعض وسائل الإعلام”.
كما انتقد تيباس محاولات ربط كل خطأ تحكيمي في الملعب بقضية نيجريرا، معترضاً بشكل واضح على تصريحات فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، التي أشار فيها سابقاً إلى أن بعض القرارات التحكيمية ضد لاعبه فينيسيوس جونيور قد تكون مرتبطة بهذه القضية. واعتبر تيباس أن هذه الادعاءات غير صحيحة وتساهم في بناء “رواية” غير واقعية حول ما حدث.
وفيما يخص أزمة تسجيل اللاعب داني أولمو، أوضح تيباس أن رابطة الليجا لم تسهل الأمر للنادي الكتالوني، بل إن المجلس الأعلى للرياضة هو من حسم الموقف في النهاية. وأكد أن الرابطة تسعى للحفاظ على علاقة “مهذبة وودية” مع برشلونة، خاصة بعد نجاح النادي مؤخراً في تحسين أرقامه المالية وجذب شركات كبرى للاستثمار فيه، مما أعاده إلى مكانته الطبيعية.
نفى خافيير تيباس بشكل قاطع تقديم أي تنازلات لخوان لابورتا مقابل إعلان انسحابه من مشروع “الدوري السوبر”، مؤكداً أن الرابطة لم تتراجع عن أي من قوانينها أو معاييرها الصارمة. وأشار إلى أن التحسن في العلاقة يعود إلى إدراك إدارة برشلونة لأهمية العمل المشترك تحت مظلة الليجا، وليس نتيجة صفقات خلف الكواليس، مشدداً على أن الرابطة تعامل الجميع بمبدأ المساواة والشفافية القانونية.