ما الذي يعطل انطلاقة برناردو سيلفا مع ريال مدريد؟

سبتمبر 21, 2026
ما الذي يعطل انطلاقة برناردو سيلفا مع ريال مدريد؟

جاء انتقال النجم البرتغالي “برناردو سيلفا” إلى صفوف ريال مدريد خلال الصيف الماضي بصفقة انتقال حر مصحوبًا بآمال عريضة، خصوصًا بعدما أبدى اللاعب اقتناع كامل بمشروع المدرب “جوزيه مورينيو” الذي تمسك بضمه لتدعيم خط الوسط مستندًا إلى خبرته الكبيرة وتعدد أدواره داخل المستطيل الأخضر.

ولكن الرياح جرت بما لا تشتهي طموحات النجم السابق لمانشستر سيتي، إذ تحولت البداية المتوقعة كركيزة أساسية إلى حضور باهت على فترات متقطعة؛ فلم يظهر اللاعب سوى في 6 مناسبات بمختلف المسابقات، مكتفي بالبدء أساسيًا في 3 مباريات فقط وبمجموع 282 دقيقة، دون أن يترك بصمة تهديفية مباشرة سواء بالتسجيل أو التمرير الحاسم.

وتبرز أزمة سيلفا الحالية من خلال عدة عوامل ميدانية وتكتيكية أسهمت في تقليص ظهوره:

  1. ازدحام خط الوسط: يواجه برناردو منافسة شرسة في ظل وفرة الأسماء التي يعتمد عليها مورينيو؛ بوجود فالفيردي، وتشواميني، وكامافينجا، وبيلينجهام، والموهوب التركي أردا جولر، وهو ما قلص هامش الخطأ وجعل حجز مقعد دائم يتطلب أداءً استثنائيًا مستمرًا.
  2. الجاهزية البدنية وتفاوت المستوى: ألقت البداية البدنية المتواضعة للاعب خلال المعسكر الإعدادي بظلالها على خيارات الجهاز الفني، حيث ظل حبيس مقاعد البدلاء في مواجهة إلتشي، واكتفى بالدخول لثماني دقائق فقط في ديربي العاصمة أمام أتلتيكو مدريد، في اللقاء الذي خسره الميرينجي بهدفين لهدف.
  3. سلاح المرونة التكتيكية ذو الحدين: رغم أن قدرة برناردو على اللعب في عمق الوسط أو التقدم لصناعة اللعب كانت ميزة أغرت الطاقم الفني للتعاقد معه، إلا أن هذا التنوع التكتيكي تحول إلى عائق، إذ جعله مجرد خيار سد ثغرات تتغير مهامه بحسب ظروف كل مباراة، بدلاً من تثبيته في مركز محدد ينسجم معه بمرور الوقت.

ومع ذلك، أثبتت بعض المنعطفات، مثل غيابه مع كامافينجا وجولر بداعي الإيقاف ضد إنتر ميلان، أن خط وسط الفريق ما زال يتأثر بفقدان هذه الخيارات البديلة، وهو ما يفرض على مورينيو البحث عن معادلة متوازنة لإعادة توظيف هذه الأدوات.

ويقف برناردو سيلفا اليوم أمام اختبار حقيقي لإثبات أحقيته بمكان دائم داخل التشكيل الملكي، بينما يجد الفريق نفسه تحت ضغط متزايد لتصحيح المسار وهو يقبع في الترتيب الرابع بفارق ست نقاط كاملة عن غريمه المتصدر برشلونة.

اقرأ أيضًا.. عاصفة ديربي مدريد تضع فينيسيوس في مهب الريح

قد يهمك ايضاً