فيراري لا يهدأ.. أرقام يوسف بلعمري مع الأهلي تكشف كيف أنهى مخاوف توروب في الجبهة اليسرى

فبراير 20, 2026
فيراري لا يهدأ.. أرقام يوسف بلعمري مع الأهلي تكشف كيف أنهى مخاوف توروب في الجبهة اليسرى

يُعد النجم المغربي يوسف بلعمري أحد أبرز المكاسب التي خرج بها النادي الأهلي من مواجهة الجونة في الجولة الثامنة عشرة من الدوري المصري. ففي أول مشاركة أساسية له، نجح بلعمري في تقديم أداء لافت جعل الجماهير تشعر وكأنه يلعب في صفوف “المارد الأحمر” منذ سنوات، حيث ملأ الفراغ الكبير الذي تركه غياب علي معلول، وأظهر نضجاً تكتيكياً كبيراً في التعامل مع مجريات اللقاء.

ولم تكن مهمة بلعمري سهلة، خاصة مع الضغوط التي صاحبت مركز الظهير الأيسر في الآونة الأخيرة، لكنه استطاع بفضل مهاراته الفنية العالية أن يعيد الحيوية لهذه الجبهة. فمنذ الدقائق الأولى، كان واضحاً أن اللاعب المغربي يمتلك الرغبة في إثبات ذاته، من خلال انطلاقاته المستمرة ومساندته الدائمة للخط الهجومي، مما جعل جبهة الأهلي اليسرى مصدر الخطورة الأبرز طوال شوطي المباراة.

وبعيداً عن المهارة الفردية، أظهر بلعمري انضباطاً دفاعياً كبيراً بدد مخاوف الجهاز الفني بقيادة ييس توروب. فقد نجح في المزج بين الاندفاع الهجومي المحسوب وبين التغطية الدفاعية السريعة، مما منحه ثقة زملائه داخل الملعب وتصفيق الجماهير في المدرجات. هذا الظهور الأول القوي يضع بلعمري كمرشح فوق العادة لحجز مكان أساسي دائم في تشكيلة الفريق خلال الاستحقاقات المحلية والقارية المقبلة.

لغة الأرقام.. تفاصيل أداء يوسف بلعمري أمام الجونة

عند النظر إلى لغة الأرقام، نجد أن يوسف بلعمري قدم مباراة “مثالية” من حيث الفعالية؛ فقد كان أكثر اللاعبين لمساً للكرة برصيد 89 لمسة، وهو رقم يعكس مدى اعتماده عليه في بناء اللعب وتدوير الكرة. كما بلغت دقة تمريراته نسبة مذهلة وصلت إلى 93%، بعد أن نجح في إيصال 63 تمريرة صحيحة من أصل 68، مما يوضح هدوءه الكبير وقدرته على اتخاذ القرار الصحيح تحت الضغط.

أما على المستوى الهجومي، فقد كان بلعمري “صانع ألعاب” من الأطراف، حيث نجح في صناعة 3 فرص محققة لزملائه، منها فرصة خطيرة جداً كانت كفيلة بزيادة غلة الأهداف. كما تميز بدقة الكرات الطولية التي بلغت نسبتها 70%، مما ساعد الفريق على تحويل اللعب بسرعة من الحالة الدفاعية إلى الهجومية، وفتح ثغرات في دفاعات فريق الجونة المنظم.

الإحصائية القيمة
عدد دقائق اللعب 90 دقيقة
تمريرات صحيحة 63 من أصل 68 (بنسبة 93%)
صناعة فرص 3
صناعة فرص خطيرة 1
لمسات الكرة 89
تمريرات طولية مكتملة 7 من أصل 10 (بنسبة 70%)
استعادة الكرة 6 مرات
تدخلات ناجحة 2 من أصل 2 (بنسبة 100%)
تشتيت كرات 3

وعلى الجانب الدفاعي، الذي كان يمثل هاجساً للمدرب توروب، فقد أثبت بلعمري صلابة كبيرة؛ حيث نجح في استعادة الكرة 6 مرات من الخصم، وقام بتشتيت 3 كرات خطيرة من داخل منطقة الجزاء. والمثير للإعجاب هو نجاحه بنسبة 100% في التدخلات الأرضية، حيث لم يتم مراوغته في أي كرة مشتركة، مما يؤكد أنه ظهير عصري يمتلك التوازن المطلوب بين القوة الدفاعية والمهارة الهجومية.

تفوق واضح على تجارب سابقة في مركز الظهير الأيسر

منذ غياب علي معلول، حاول الجهاز الفني للأهلي تجربة عدة أسماء لسد هذه الثغرة، حيث شارك في هذا المركز كل من أحمد نبيل كوكا، ومحمد شكري، ويحيى عطية الله، إلا أن أياً منهم لم ينجح في تقديم التوازن الملحوظ الذي أظهره بلعمري في مباراته الأولى. فبينما كان بعض هؤلاء اللاعبين يميل للأدوار الدفاعية فقط أو يبالغ في الهجوم، نجح بلعمري في الربط بين الخطوط وتقديم الإضافة الفنية المطلوبة في الحالتين الدفاعية والهجومية.

هل يصبح يوسف بلعمري الحل النهائي لأزمة الظهير الأيسر في الأهلي؟

تؤكد هذه الأرقام والإحصائيات أن يوسف بلعمري ليس مجرد سد خانة، بل هو إضافة فنية حقيقية قادرة على تقديم حلول متنوعة للجهاز الفني. ففي الوقت الذي عانى فيه الفريق من تجارب سابقة لم تكلل بالنجاح الكامل في هذا المركز، جاء بلعمري ليقدم “السهل الممتنع” ويمنح الجبهة اليسرى الشخصية التي كانت تفتقدها. ومع استمرار المشاركة واكتساب المزيد من الحساسية الفنية، يتوقع أن يتطور أداء اللاعب بشكل أكبر، ليصبح ركيزة أساسية يعتمد عليها الأهلي في رحلة الدفاع عن ألقابه المحلية والقارية.

قد يهمك ايضاً