قصة مؤلمة وملهمة: جون كوانساه والإصابة التي دمرت حلمه في كرة القدم
تحدث الجناح الغاني السابق جون كوانساه، في حوار صحفي، عن سنوات الألم التي عاشها بعد انتهاء مسيرته الكروية بسبب إصابة قوية لم يتعاف منها أبدا.
وكان كوانساه، الذي غادر مدينة أوبواسي في غانا إلى أياكس الهولندي وهو في الخامسة عشرة من عمره بعد اكتشاف موهبته، يحلم بأن يصبح لاعباً محترفاً كبيراً. إلا أنه تعرض لتمزق في عضلة الفخذ خلال حصة تدريبية بسيطة، ومنذ ذلك الحين لم يتمكن من اللعب كما كان مخططا له، رغم العلاج المتكرر.
وبعد الإصابة حاول جون مواصلة اللعب مع الأندية المحلية في غانا، لكنه فشل في التغلب على الآلام المزمنة. وفي العشرينيات من عمره، اضطر لترك كرة القدم بشكل كامل، حيث مر بفترة من الانهيار النفسي عزل خلالها نفسه عن الأصدقاء والعائلة. ثم حاول إيجاد طرق أخرى لكسب لقمة العيش، فعمل أولاً في مبيعات المواد الغذائية ثم في البناء، وتحمل الأشغال الشاقة تحت الشمس الحارقة مقابل أجر متواضع.
ولم تتوقف الأحداث عند هذا الحد من الألم؛ وواجه هو وزوجته مأساة إضافية تتمثل في فقدان أطفالهما الرضع في سن مبكرة بسبب مرض لم يتمكن الأطباء من تشخيصه في الوقت المناسب. هذه التجارب المتتالية جعلته يتجنب حتى النظر إلى قميص أياكس وجوائزه القديمة لسنوات عديدة.
ومع ذلك، مع مرور الوقت، قرر كوانساه مواجهة ماضيه. علق جوائزه في غرفة المعيشة وبدأ يمر بجانبها دون أن يشعر بنفس الألم. وقال إنه بدأ يشعر بالفخر بما حققه، حتى لو لم يصل إلى ما كان يحلم به في كرة القدم. ويضيف أنه لا يزال يسعى لإيجاد هدف جديد في الحياة ويرى أن ما حدث له لم يكن النهاية، بل بداية طريق مختلف، رغم التحديات الكثيرة التي واجهها.