تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، غداً السبت 21 مارس، نحو ملعب “فالمر” الذي سيكون مسرحاً لموقعة كروية كبرى تجمع بين ليفربول ومضيفه برايتون أند هوف ألبيون، وذلك ضمن منافسات الجولة 31 من عمر المسابقة لموسم 2025/2026، وتأتي هذه المباراة في توقيت حرج للغاية، حيث يسعى كلا الفريقين لتأمين موقعهما في جدول الترتيب مع دخول الأمتار الأخيرة من “البريميرليج”.
يدخل “الريدز” اللقاء بمعنويات مرتفعة أوروبياً بعد سحق غلطة سراي التركي برباعية نظيفة في دوري أبطال أوروبا وضمان مقعد في ربع النهائي. ومع ذلك، لا يزال الأداء المحلي يشكل لغزاً للمدرب الهولندي أرني سلوت، فبعد تعثرات أخيرة أمام ولفرهامبتون وتوتنهام، بات الفريق مطالباً بالعودة إلى سكة الانتصارات للحفاظ على آماله في المربع الذهبي أو المنافسة على اللقب.
تلقى عشاق ليفربول ضربة موجعة قبل المباراة، بعد تأكيد غياب النجم الأول للفريق محمد صلاح بسبب إصابة عضلية مفاجئة. غياب صلاح لا يمثل خسارة هجومية فحسب، بل يفقد الفريق قائداً ذهنياً في المباريات الكبرى.
إلى جانب صلاح، تحوم الشكوك حول جاهزية المدافع جو جوميز الذي لم يتدرب بشكل كامل، في حين يتوقع أن يواصل دومينيك زوبوسزلاي سد الثغرة في مركز الظهير الأيمن بصفة اضطرارية، وهو ما يضع عبئاً إضافياً على خط الوسط لتعويض هذا التحول التكتيكي.
على الجانب الآخر، يمثل برايتون اختباراً صعباً لأي منافس، خاصة على ملعبه وبين جماهيره. الفريق الذي يشتهر بكرته الهجومية الجريئة وقدرته العالية على خلق الفرص، يسعى لاستغلال إرهاق لاعبي ليفربول وضغط المباريات المتتالي عليهم. ويمتلك برايتون عناصر قادرة على إحداث الفارق في التحولات السريعة، وهو ما حذر منه أرني سلوت في مؤتمره الصحفي.
سيواجه أرني سلوت تحدياً تكتيكياً يتمثل في كيفية تعويض الفاعلية التهديفية لصلاح. من المتوقع أن يعتمد ليفربول على الجماعية بشكل أكبر، مع منح أدوار هجومية متقدمة لكل من لويس دياز وداروين نونيز. وسيكون الرهان الأكبر على خط الوسط بقيادة ماك أليستر للتحكم في ريتم المباراة ومنع برايتون من السيطرة على الكرة.
ليفربول حقق 3 انتصارات متتالية في فبراير قبل أن يتراجع الأداء مؤخراً.
برايتون واجه ليفربول مرتين هذا الموسم في مباريات اتسمت بالسرعة العالية والندية.
ملعب “فالمر” شهد تاريخياً صعوبات كبيرة للفرق الكبرى أمام تنظيم برايتون الدفاعي وقوته الهجومية.