يواجه الألماني هانز فليك، مدرب فريق برشلونة، تحديات كبيرة في إدارة المواهب الشابة داخل الفريق مع اقتراب نهاية الموسم الحالي وبدء التخطيط للمستقبل. ويبدو أن النادي الكتالوني بدأ يدرك أن توزيع الدقائق بين النجوم الصاعدين يتطلب قرارات حاسمة وصعبة لضمان استقرار المجموعة الرياضي ونمو اللاعبين بشكل سليم.
وفي هذا الإطار، يبرز اسم اللاعب الشاب روني بردغجي كواحد من أكثر الملفات تعقيداً فوق طاولة فليك، فرغم اعتراف الجميع داخل النادي بموهبته الاستثنائية وقدراته الفنية العالية التي لا يختلف عليها أحد، إلا أن الظروف الحالية للفريق تضعه في موقف صعب يحتاج إلى حل جذري يرضي جميع الأطراف خلال سوق الانتقالات الصيفية.
وبحسب موقع “إل ناسيونال” الإسباني، فإن هانز فليك بات يميل إلى فكرة قبول رحيل اللاعب في الصيف المقبل مقابل مبلغ مالي يقدر بنحو 20 مليون يورو. ويرى المدرب الألماني أن هذا القرار قد يكون الخيار الأكثر منطقية لمصلحة النادي الاقتصادية، وكذلك لمصلحة اللاعب الذي يطمح للمشاركة بصفة مستمرة لتطوير إمكانياته بعيداً عن مقاعد البدلاء.
تعود جذور الأزمة إلى سبب فني واستراتيجي بحت يتعلق بمركز اللاعب داخل الملعب، حيث يشغل روني بردغجي نفس المركز الذي يتألق فيه النجم الواعد لامين يامال. وبما أن يامال أصبح الركيزة الأساسية التي لا تمس في تشكيلة برشلونة الحالية والمستقبلية، فإن فرص بردغجي في الحصول على دقائق كافية تبدو شبه مستحيلة في ظل النظام التكتيكي الذي يتبعه فليك.
ويؤكد المدرب الألماني أنه لا يستطيع ضمان وقت لعب إضافي للاعب الشاب، رغم تقديره الكبير لجودته وقدرته على صنع الفارق. فالمسألة ليست تقليلاً من شأن الموهبة السويدية، بل هي نتيجة طبيعية لوجود لاعب بحجم لامين يامال الذي يبني عليه النادي مشروعه الرياضي بالكامل، مما يجعل بقاء باردجي حبيساً للمدرجات أو البدلاء أمراً يضر بمسيرته الاحترافية وتطوره الفني.
وتشير الحسابات داخل النادي إلى أن الحصول على 20 مليون يورو من بيع اللاعب سيمثل مكسباً مالياً جيداً، خاصة وأن النادي يحتاج لتوفير سيولة مادية وموازنة سقف الرواتب. وفي الوقت ذاته، سيسمح هذا التحرك للاعب بالبحث عن نادٍ جديد يمنحه دور البطولة الذي يستحقه نظراً لموهبته الكبيرة، بدلاً من الانتظار في ظل نجومية يامال الطاغية.
في نهاية المطاف، يرى هانز فليك أن الانفصال هو الحل الأنسب عندما لا تجتمع كل المواهب في تشكيل واحد. فالبقاء داخل أسوار برشلونة دون لعب قد يحول بردغجي من موهبة عالمية إلى لاعب مهمش، وهو ما لا يريده المدرب أو النادي. لذلك، تبدو فكرة البيع في الصيف المقبل هي الخطوة الأكثر نضجاً للحفاظ على مسيرة اللاعب وتأمين موارد النادي في آن واحد.