يواجه نادي الوحدة الإماراتي تحديات فنية بالغة الصعوبة منذ مغادرة مديره الفني السابق، البرتغالي خوسيه مورايس، الذي قرر بشكل مفاجئ ترك “العنابي” والتوجه لقيادة نادي الشارقة.
ولم تكن هذه المغادرة مجرد تغيير في الأسماء التدريبية، بل تحولت إلى نقطة تحول سلبية ألقت بظلالها على نتائج الفريق وأدائه الهجومي والدفاعي.
وتأكدت هذه المعاناة في ديربي أبوظبي الأخير، حيث سقط الوحدة على ملعبه وبين جماهيره أمام الجزيرة لحساب الجولة السابعة عشرة من الدوري الإماراتي، وهي الخسارة الثانية للفريق في المسابقة هذا الموسم، مما فتح باب التساؤلات حول مدى تأثير غياب مورايس على هوية الفريق.
خلال الفترة التي أشرف فيها خوسيه مورايس على تدريب الوحدة، نجح الفريق في تقديم مستويات لافتة جعلت منه رقما صعبا في البطولة. وتكشف الإحصائيات أن الفريق تحت قيادته لم يعرف طعم الخسارة في 19 مباراة رسمية خاضها، حيث اتسم الأداء بالتوازن والفاعلية الكبيرة أمام المرمى.
وبمجرد رحيل مورايس، شهدت نتائج “أصحاب السعادة” تراجعا حادا ومقلقا، ففي 15 مباراة تلت حقبته، لم يتمكن الفريق من تحقيق الفوز إلا في 4 مناسبات فقط، بينما تجرع مرارة الهزيمة في 7 مباريات، وهو رقم يعكس بوضوح الخلل الذي أصاب المنظومة الدفاعية والهجومية على حد سواء.
يظهر الفارق الأكبر بين المرحلتين في الشق الهجومي؛ فبينما كان الوحدة مع مورايس يسجل بمعدل غزير يصل إلى 2.15 هدف في المباراة الواحدة، انخفض هذا المعدل بشكل حاد ليصل إلى هدف واحد فقط لكل مباراة بعد رحيله.
هذا التراجع يعكس فقدان الفريق للهوية الهجومية والقدرة على اختراق الدفاعات، مما وضع المهاجمين تحت ضغط كبير وأدى إلى صيام تهديفي في مباريات حاسمة.
كان الوحدة مع خوسيه مورايس فريقاً عنيداً يصعب هزيمته، وهو ما تثبته لغة الأرقام بصفر من الهزائم في 19 مباراة، أما بعد مغادرته، فقد الفريق تلك الحصانة الذهنية، حيث تجرع مرارة الخسارة في 7 مباريات من أصل 15، وهو ما يعني أن الفريق أصبح يخسر تقريباً نصف المباريات التي يخوضها، مما يشير إلى خلل في التعامل مع ضغط المباريات الكبرى مثل ديربي أبوظبي.
رغم أن عدد الأهداف المستقبلة يبدو متقارباً في المرحلتين (17 هدفاً مع مورايس مقابل 16 بعده)، إلا أن الفارق يكمن في “قيمة” هذه الأهداف، ففي عهد مورايس، كانت القوة الهجومية الضاربة (41 هدفاً) تغطي على أي هفوة دفاعية وتضمن الفوز، بينما في المرحلة الحالية، أصبح استقبال أي هدف يعني فقدان النقاط مباشرة لعدم قدرة الفريق على التعويض وتسجيل أهداف أكثر من الخصوم.
حقق الوحدة مع مورايس 13 انتصاراً من 19 مباراة بنسبة نجاح عالية، بينما لم ينجح الفريق بعد رحيله سوى في تحقيق 4 انتصارات فقط من 15 مباراة، وهذا النزيف الحاد في النقاط يعكس حالة من التخبط الفني وعدم الاستقرار، حيث فقد الفريق 33 نقطة ممكنة (بين تعادل وخسارة) في الفترة الأخيرة، وهو رقم كفيل بإبعاد أي فريق عن دائرة المنافسة على الألقاب.
لا يمكن قراءة الأرقام بمعزل عن الظروف النفسية؛ فمغادرة مورايس المفاجئة لتدريب الشارقة يبدو أنها أحدثت صدمة فنية لم يستطع الفريق تجاوزها سريعا، فالانتقال من مدرب لم يخسر أي مباراة إلى وضع يخسر فيه الفريق 7 مباريات في وقت قصير، يوضح أن “العنابي” فقد البوصلة التكتيكية التي كانت تجعل من كل لاعب عنصراً فعالاً في منظومة الانتصارات المتتالية.
| مؤشر الأداء | الوحدة مع مورايس | الوحدة بعد رحيل مورايس |
| عدد المباريات | 19 | 15 |
| عدد الانتصارات | 13 | 4 |
| عدد التعادلات | 6 | 4 |
| عدد الهزائم | 0 | 7 |
| الأهداف المسجلة | 41 | 15 |
| الأهداف المستقبلة | 17 | 16 |
| معدل التسجيل (مباراة) | 2.15 هدف | 1.00 هدف |
| معدل الاستقبال (مباراة) | 0.89 هدف | 1.06 هدف |
| نسبة الفوز الإجمالية | 68.4% | 26.6% |