تشكل مباراة برشلونة وأتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا اختبارا جديدا لرجال المدرب هانز فليك، نظرا للمعطيات الإحصائية التي تظهر صعوبة المواجهات بين الفريقين، خاصة فيما يتعلق بمن يسجل أولا.
وبحسب صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية، فإن الحفاظ على شباك نظيفة هو أحد استراتيجيات برشلونة الأساسية لتحقيق حلم الوصول إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي. ولم ينجح الفريق في الحفاظ على شباكه نظيفة في آخر 14 مباراة له في البطولة، حيث يعود آخرها إلى 9 أبريل 2025، أمام بوروسيا دورتموند، حيث فاز 4-0 في ذهاب الدور ربع النهائي.
ويعد برشلونة الفريق الوحيد من بين المتأهلين إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا الذي لم يحافظ على شباكه نظيفة في أي مباراة، بينما يتصدر أرسنال في هذا الجانب برصيد 7 شباك نظيفة من أصل 11 مباراة، وهو ما يعكس الفارق الدفاعي بين الفريقين المتأهلين.
تشير الإحصائيات إلى تفوق أتلتيكو مدريد في تسجيل الهدف الأول خلال مواجهاته مع برشلونة. ومن أصل 9 مباريات بين الفريقين في عهد فليك، نجح أتلتيكو في افتتاح التسجيل في 6 مباريات، وهو ما يشكل تحديا إضافيا للفريق الكتالوني.
ورغم ذلك، نجح برشلونة في تحقيق الفوز في 3 مباريات بعد أن استقبلت شباكه الهدف الأول، ونجح في العودة أو المنافسة في مباراة أخرى انتهت بالتعادل السلبي. وجاءت الخسارة الوحيدة في المواجهة الأولى بين فليك ودييجو سيميوني، عندما فاز أتلتيكو 2-1 على مضيفه مونتجويك في الدوري الإسباني.
وتظهر المواجهات المباشرة بين الفريقين سيناريوهات غير متوقعة، حيث شهدت المباريات السابقة فوز برشلونة 4-2 بعد تأخره 2-0، وتعادل مثير 4-4 بعد تقدم أتلتيكو، بالإضافة إلى انتصارات متعددة للفريقين في الدوري وكأس الملك.
وفي إحدى مباريات كأس الملك، تقدم أتلتيكو مدريد بهدفين نظيفين في الدقيقة السادسة، قبل أن يقلب برشلونة النتيجة إلى 4-2 بحلول الدقيقة 74، لتبقى النتيجة معلقة حتى اللحظات الأخيرة. وفي هذه الأثناء، انتهت مباراة أخرى بفوز برشلونة بنتيجة 1-0 في مباراة الإياب.
وفي الدوري، حدثت إحدى أبرز العودة عندما كان أتلتيكو متقدمًا 2-0 حتى الدقيقة 71، قبل أن يسجل برشلونة أهدافًا متتالية عبر روبرت ليفاندوفسكي وفيران توريس ولامين يامال ليحقق الفوز 4-2، مما يظهر قدرة الفريق على الارتداد رغم البداية الصعبة.
وجد برشلونة نفسه متخلفا مرارا وتكرارا قبل العودة لتحقيق الفوز خلال الموسم الحالي، وهو ما يؤكد أن استقبال الهدف الأول أمام أتلتيكو مدريد هو أحد التحديات الرئيسية التي تواجه الفريق الكتالوني في المواجهات المباشرة.