أرقام دفاعية كارثية تطارد فليك قبل موقعة الكلاسيكو

أكتوبر 22, 2026
أرقام دفاعية كارثية تطارد فليك قبل موقعة الكلاسيكو

وفقاً لما أوردته صحيفة “موندو ديبورتيفو” في تقريرها التحليلي الأخير، لم تكن خسارة برشلونة أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 4-2 في دوري أبطال أوروبا مجرد تعثر عابر في دور المجموعات، بل تحولت إلى صدمة فنية كشفت عن تصدعات حادة في المنظومة الخلفية التي يقودها الألماني هانز فليك.

وقد وجد فريق برشلونة وجد نفسه تحت وابل لا يهدأ من الهجمات الباريسية التي كشفت المساحات الشاسعة في خط دفاعه، ولولا الحضور البطولي للحارس خوان غارسيا لعرفت المباراة نتيجة أثقل بكثير؛ إذ نجح الأخير في التصدي لعشر كرات محققة، ثمانٍ منها جاءت من داخل منطقة الجزاء مباشرة.

ما يثير الرعب الحقيقي في معسكر البلوجرانا هو الهشاشة غير المسبوقة التي وثقتها لغة الأرقام، وهجوم النادي الباريسي سدد 22 كرة على مدار اللقاء، كان نصيب الشباك منها 15 تسديدة بين القائمين والعارضة، بمعدل أهداف متوقعة لامس 3.70 مقابل 2.23 لبرشلونة، إضافة إلى كرتين ردهما إطار المرمى.

والرقم الصادم يأتي في تلك التسديدات الـ15، وهي حصيلة سلبية قياسية تضع كتيبة فليك في موقف أسوأ حتى من ليلة الثمانية الشهيرة أمام بايرن ميونخ في صيف 2020، والتي شهدت وقتها 13 تسديدة بافارية فقط، والانهيار الدفاعي بدأ منذ الدقائق الأولى للقاء، حيث استقبل مرمى برشلونة 10 تسديدات مباشرة خلال الشوط الأول من أصل 12 محاولة فرنسية.

وهذه الكثافة الهجومية في شوط واحد لم يسبق للنادي الكتالوني أن عاشها في البطولة القارية منذ إحصائيات موسم 2003-2004، كما تسجل الإحصائيات أن التعرض لخمس عشرة تسديدة مباشرة في لقاء رسمي واحد يمثل المعدل الأسوأ لدفاع برشلونة طوال العقد المنصرم، مما عكس عجزاً واضحاً في مجاراة النسق السريع لكتيبة لويس إنريكي.

والأزمة لا تتوقف عند حدود هذه المواجهة فحسب، بل تمتد لتكرس عقدة تاريخية خانقة؛ فقد وصل برشلونة إلى مباراته الثامنة عشرة توالياً دون أي خروج بشباك نظيفة في دوري أبطال أوروبا، وهذا الرقم السلبي هو الأسوأ على الإطلاق لأي فريق إسباني على مر تاريخ المسابقة، ليكسر بذلك الرقم القياسي السابق المسجل باسم فياريال بواقع 14 مباراة متتالية. ويعود آخر عهد لجمهور البلوغرانا برؤية شباكهم عذراء على الصعيد الأوروبي إلى مطلع أبريل من عام 2025، عندما تغلب الفريق على بوروسيا دورتموند برباعية نظيفة.

وتأتي هذه المعطيات المقلقة لتضع هانز فليك في اختبار معقد وحاسم، فالرجل يملك خطاً أمامياً قادراً على خلق الفرص وهز الشباك، إلا أن فلسفته التي تمنح المنافسين مساحات شاسعة تكلف الفريق غالياً في المواعيد الكبرى، ومع اقتراب موعد الكلاسيكو المرتقب، لم يعد هناك متسع للمناورة؛ إيجاد التوازن المفقود بين الجرأة الهجومية والصلابة الدفاعية بات ضرورة ملحة، وإلا فإن تكرار سيناريو حديقة الأمراء أمام الغريم التقليدي قد يوجه ضربة قاصمة لموسم الفريق الكتالوني محلياً وقارياً.

إقرأ أيضاً.. تعرف على حكم موقعة الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة

قد يهمك ايضاً